الأسود فمضى لشأنه ، فقلنا ولم ذلك ؟ قالت : لشيء سمعه من عائشة ترويه عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في من أصاب الخوارج ( 1 ) .
وكيف كان ، فقال الخطيب : يقال إنّه سرق وهو صغير ثمّ وجد فسمّي مسروقاً .
[ 7501 ]
مسروق بن موسى
قال : قال ابن داود : " إنّه ثقة " ولا عذر لنا في ترك الأخذ بقوله .
أقول : لا ريب أنّه محرّف " مروان بن موسى " الّذي عنونه الخلاصة ، الّذي
هو محرّف " مروان بن مسلم " الّذي ذكره النجاشي .
[ 7502 ]
مسروق بن وائل
الحضرمي
قال : عدّه ابن عبد البرّ في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائلا : قدم على
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وفد حضرموت وأسلَمَ .
أقول : تفرّد به ابن عبد البرّ ووجوده محقّق ، إلاّ أنّ كونه صحابيّاً غير معلوم ،
وإلاّ فروى أبو مخنف - كما في الطبري - عن عطاء بن السائب ، عن عبد الجبّار بن
وائل الحضرمي ، عن أخيه مسروق بن وائل ، قال : كنت في أوائل الخيل ممّن سار
إلى الحسين ، فقلت : أكون في أوائلها لعليّ أُصيب رأس الحسين فأُصيب به منزلةً
عند ابن زياد ، فلمّا انتهينا إلى الحسين تقدّم رجل من القوم يقال له : ابن حوزة ،
فقال : أفيكم حسين ؟ فسكت الحسين فقالها ثانية ، فسكت حتّى إذا كانت الثالثة
قال : قولوا له : نعم هذا حسين فما حاجتك ؟ قال : يا حسين ابشر بالنار ! قال : كذبت
بل أقدم على ربّ غفور وشفيع مطاع ، فمن أنت ؟ قال : ابن حوزة ، فرفع الحسين
يديه حتّى رأينا بياض إبطيه من فوق الثياب ، ثمّ قال : " اللّهمّ حُزه إلى النار "
فغضب ابن حوزة ، فذهب ليقحم إليه الفرس - وبينه وبينه نهر - فعلقت قدمه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 98 .