أقول : عنونه الكشّي مع " جعفر بن عيسى بن يقطين " و " موسى بن صالح "
المتقدّمين و " أبي الأسد " الآتي . وروى عن حمدويه وإبراهيم ، عن العبيدي ، قال :
سمعت هشام بن إبراهيم الختلي - وهو المشرقي - يقول : استأذنت لجماعة على
أبي الحسن ( عليه السلام ) في سنة تسع وتسعين ومائة ، فحضروا وحضرنا ستّة عشر رجلا
( إلى أن قال ) فقلت له : يا سيّدي نستعين بك على هذين الشيخين : يونس وهشام ،
- وهما حاضران - وهما أدّبانا وعلّمانا الكلام ، فإن كنّا يا سيّدي على هدى فقرّنا ،
وإن كنّا على ضلال فهذان أضلاّنا ، فمرنا بتركه ونتوب إلى الله منه ، يا سيّدي فادعنا
إلى دين الله نتّبعك ، فقال ( عليه السلام ) : " ما أعلَمُكم إلاّ على هدى ، جزاكم الله خيراً على
النصيحة القديمة والحديثة خيراً " . فتأوّلوا " القديمة " عليّ بن يقطين " والحديثة "
خدمتنا له ( إلى أن قال ) وقال المشرقي له : والله ! ما نقول إلاّ ما يقول آباؤك ( عليهم السلام )
وعندنا كتاب سمّيناه " كتاب الجامع " فيه جميع ما يتكلّم الناس عليه عن
آبائك ( عليهم السلام ) وإنّما نتكلّم عليه ( إلى أن قال ) قال حمدويه . . . الخ ( 1 ) . وفي آخره قال :
" ورأيت ابنه ببغداد " لا كما نقل .
ثمّ الغريب ! إنّه لم ينقل هذا الخبر ونقل بدله خبر الكشّي الأوّل بعد " العبّاسي "
المتقدّم - كما تقدّم - باحتمال إرادته به ، مع أنّه لا مجال له بعد كونه بلفظ " العبّاسي "
ونقل الكشّي له في العبّاسي .
كما أنّ نقله خبر العيون الّذي نقلناه في العبّاس - المتضمّن لنقله معجزتين عن
الرضا ( عليه السلام ) - هنا غلط ، بعد كونه بلفظ " العبّاسي " . وقلنا ثمّة : إنّ العبّاسي وإن كان
زنديقاً إلاّ أنّه كان أوّلا شيعيّاً وزاغ أخيراً بعد اتّصاله بالفضل بن سهل والمأمون .
ثمّ التحقيق إنّه وإن عنونّا ستّة مسمّين بهشام بن إبراهيم : " الأحمر "
و " الختلي " و " الراشدي " و " صاحب الرضا ( عليه السلام ) " و " العبّاسي " و " المشرقي " إلاّ أنّ
الأصل فيهم اثنان : " العبّاسي " و " المشرقي " . وأمّا " الراشدي " فهو " العبّاسي " كما
صرّح به فيه ، كما أنّ " الختلي " هو " المشرقي " كما صرّح به أيضاً فيه . كما أنّ
هامش
( 1 ) الكشّي : 498 .