العبّاس . وحينئذ ، فالأصل كان هكذا : كان من الشيعة ، فطلبه السلطان ، فكتب كتباً
مثل كتب الراونديّة في إثبات إمامة العبّاس .
هذا ، وعنوان أصل الكشّي له هكذا : " ما روى في هشام بن إبراهيم العبّاسي " ( 1 ) .
وزاد القهبائي - مرتّب الكشّي - على عنوانه : " وهو المشرقي من أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) " . وهو خلط واجتهاد غلط من محشّي نسخة نقل عنها القهبائي ، فإنّ
" المشرقي " عنونه الكشّي مستقلاًّ ، وهو ممدوح - كما يأتي - وهذا مذموم كان أوّلا
إماميّاً وبعد خلطته بالمأمون ووزيره الفضل بن سهل صار زنديقاً ، كما هو شأن
كثير من الناس ، ولذا كانوا ( عليهم السلام ) يقولون لمن طلب منهم الإذن للدخول في أعمال
الظلمة : " إنّهم يأخذون من دينكم أكثر ممّا تأخذون من دنياهم " ( 2 ) .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في اعتذاره عن عنوانه بعد ذلك المشرقي أيضاً " بأنّه
كان العنوان في الأصل متعدّداً " فبعد تغايرهما لا محلّ لاعتذاره .
هذا ، وتقدّم تبديل النجاشي له ب " هاشم بن إبراهيم العبّاسي " وقلنا بوهمه
لاتّفاق الكلّ على أنّه " هشام " كوهم قوله : " الّذي يقال له المشرقي " فقد عرفت أنّ
" المشرقي " غير " العبّاسي " .
هذا ، ويأتي بعنوان " هشام الخطيب ، المعروف بالعبّاسي " .
ويأتي في الألقاب رواية الطبري خبراً فيه : هشام بن إبراهيم بن هشام بن
راشد من أهل همدان ، وهو العبّاسي ( 3 ) .
[ 8211 ]
هشام بن إبراهيم
المشرقي
قال : قال الكشّي : قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ،
فسألته عنه وقلت له : ثقة ؟ فقال : ثقة ثقة ، ورأيته ببغداد .
هامش
( 1 ) الكشّي : 500 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) تاريخ الطبري : 7 / 549 .