أقول : هو أحد الواضعين لمعاوية فقالوا : إنّ خطباء قامت بالشام وفيهم رجال
من الصحابة ، فقام آخرهم رجل يقال له : " مُرَّة بن كعب " فقال : " لولا حديث
سمعته من النبيّ ما قمت ، سمعته وذكر الفتن فقرّبها ، فمرّ رجل مقنّع في ثوب ، فقال :
هذا يومئذ على الحقّ ، فقمت إليه فإذا هو عثمان ( 1 ) قاتلهم الله ! يروون مثل هذا
الحديث ، ولازمه كون عليّ ( عليه السلام ) على الباطل ومعاوية على الحقّ - حشرهم الله
معه - فبايع أهل الشام معاوية على قتال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لحديث الرجل .
لكن أصل العنوان غير محقّق ، فقيل : إنّ الرجل كعب بن مُرّة .
[ 7489 ]
مُرّة
مولى محمّد بن خالد
مرّ في مُرّة مولى خالد .
[ 7490 ]
مُرّة الهمداني
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) .
وقال ابن أبي الحديد : قال الإسكافي : وفي كتاب غارات الثقفي : قد كان
بالكوفة من فقهائنا من يعادي عليّاً ( عليه السلام ) ويبغضه مع غلبة التشيّع على الكوفة ،
فمنهم مُرّة الهمداني ( 2 ) . ثمّ نقل عنه أشياء رديّة .
أقول : وروى عن فطر بن خليفة قال : سمعت مرّة يقول : لئن كان عليٌّ جملا
يستقي عليه أهله كان خيراً له ممّا كان عليه ( 3 ) .
وفي بيان الجاحظ : كان مُرَّة يقول : لمّا قتل عثمان حمدت الله ألاّ أكون دخلت
الله في شيء من قتله ، فصلّيت مائة ركعة ؛ فلمّا وقع الجمل وصفّين حمدت الله ألاّ
أكون دخلت في شيء من تلك الحروب ، وزدت مائتي ( 4 ) ركعة ؛ فلمّا كانت وقعة
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 4 / 351 .
( 2 و 3 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 96 و 97 .
( 4 ) في المصدر : مائة .