تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ومن أخباره المنكرة : ما رواه الحُلية عنه ، أنّه قال : مسخ بخت نصر أسداً فكان ملك السباع ، ثمّ مسخ نسراً فكان ملك الطير ، ثم مسخ ثوراً فكان ملك الدوابّ ، وهو في ذلك يعقل عقل الإنسان ، وكان ملكه قائماً يدبّر ، ثمّ رد الله روحه فدعا إلى التوحيد ، فقيل له : أمؤمناً مات ؟ فقال : قد اختلف أهل الكتاب ، بعضهم قال : نعم ، وبعضهم قال : قتل الأنبياء وحرّق الكتب وخرّب بيت المقدس فلم تقبل منه التوبة ( 1 ) . ومن أقواله المنكرة : ما نقله الطبري عنه ، أنّه قال : جميع مدّة الدنيا عنده ستّة آلاف سنة ( 2 ) مضى عنده من ذلك إلى زمانه 5600 سنة ، ومات سنة 114 ، فعلى ما قاله كان عمر الدنيا في سنة 514 منقضياً ، وما مضى بعد ويمضي زائد . ومن أخباره الموضوعة : ما رواه عنه الحُلية : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ أبا بكر وعمر من الإسلام بمنزلة السمع والبصر من الإنسان ، وأنّه لذلك لم يبعثهما النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للدعوة إلى الإسلام ؛ وأنّ عكاشة لمّا تصدّى للاقتصاص عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالا له : اقتصّ منّا ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : امضيا عرف الله مكانكما ومقامكما ؛ وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لبلال : مُر أبا بكر يصلّي بالناس ( 3 ) . هذا ، وقال الطبري : إنّه وعطاء بن مركبود أوّل من جمع القرآن بصنعاء اليمن ( 4 ) . وفي معارف ابن قتيبة : هو من أبناء الفرس الّذين بعث بهم كسرى إلى اليمن ، قال : قرأت من كتب الله اثنين وسبعين كتاباً ( 5 ) . وكان مهاجراً لطاوس . وقال الحموي : كان كثير النقل من الكتب القديمة المعروفة بالإسرائيليّات . قال وهب : " كنت أقول بالقدر حتّى قرأت بضعة وسبعين كتاباً من كتب الأنبياء في كلّها : من جعل لنفسه شيئاً من المشيّة فقد كفر ، فتركت قولي " مات وهو على قضاء صنعاء .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 64 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 1 / 10 . ( 3 ) حلية الأولياء : 4 / 73 - 74 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 158 . ( 5 ) المعارف : 260 .