[ 8106 ]
وهب بن جناب
الكلبي
عدّه لهوف ابن طاوس ومثير ابن نما من شهداء الطّف ، قالا : وكان معه امرأته
وأُمّه ، إلى أن قالا - بعد ذكر خروجه إلى الجهاد وقتاله - : فرجع إليهما وقال : يا أُمّه
أرضيت أم لا ؟ فقالت الأُمّ : ما رضيت حتّى تقتل بين يدي الحسين ( عليه السلام ) ! وقالت
امرأته : بالله عليك لا تفجعني بنفسك ! فقالت له أُمّه : يا بنيّ اعزب عن قولها وارجع
فقاتل بين يدي ابن بنت نبيّك تنل شفاعة جدّه ، فرجع فلم يزل يقاتل حتّى قُطعت
يداه ، فأخذت امرأته عموداً فأقبلت نحوه وهي تقول : فداك أبي وأُمّي ! قاتل دون
الطيّبين حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقبل كي يردّها إلى النساء ، فأخذت بجانب ثوبه
وقالت : لن أعود دون أن أموت معك ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : جُزيتم من أهل بيتي
خيراً ارجعي إلى النساء ، رحمك الله ، فانصرفت إليهنّ ، ولم يزل الكلبي يقاتل
حتّى قُتل ( 1 ) .
وقد بدّله ابن شهرآشوب في مناقبه ب " وهب بن عبد الله الكلبي " كما يأتي .
وبدّلته رواية أمالي الصدوق ب " وهب بن وهب الكلبي " كما يأتي . والثلاثة كلّها
تحريف ، والأصل في الجميع " عبد الله بن عمير الكلبي " المتقدّم ، الّذي ذكره
الطبري ( 2 ) والمفيد ( 3 ) ؛ ولم يكن معه إلاّ امرأته المكنّاة ب " أُمّ وهب " وتوهّموا أنّ " أُمّ
وهب " بالإضافة ، فتوهّموا أنّ الكلبي نفسه اسمه " وهب " وأنّ له أُمّاً ، وأخذا
" جناب " اسم أبيه من كنية " أبي جناب " راوي قصّة " الكلبي عبد الله بن عمير "
المتقدّم .
ويأتي وجه اسم أبي الأخيرين . وقد ناقض ابن طاوس وابن نما هنا ، حيث
قالا : إنّ زوجته قالت له : " لا تفجعني بنفسك " على خلاف أُمّه ، ثمّ قالت له : فداك
أبي وأُمّي ! قاتل دون الطيّبين حرم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) اللهوف : 45 ( وفيه : وهب بن جناح ) مثير الأحزان : 62 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 429 - 430 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 236 .