ثمّ برز وهب بن عبد الله الكلبي وهو يرتجز :
إن تنكروني فأنا ابن كلب * سوف تروني وترون ضربي
وحملتي وصولتي في الحرب * أدرك ثاري بعد ثاري صحبي
وأدفع الكرب أمام الكرب * ليس جهادي في الوغى باللعب
فلم يزل يقاتل حتّى قتل جماعة ، ثمّ قال لأُمّه : أرضيت ؟ فقالت : ما أرضى أو
تقتل بين يدي الحسين ( عليه السلام ) فرجع قائلا :
إنّى زعيم لك أُمّ وهب * بالطعن فيهم تارة والضرب
ضرب غلام موقن بالربّ * حتّى يذوق القوم مرّ الحرب
إنّي امرؤ ذو مرّة وعضب * حسبي إلهي من عليم حسبي
فلم يزل يقاتل حتّى قتل تسعة عشر فارساً واثنى عشر راجلا ، ثمّ قطعت
يمينه وأُخذ أسيراً ( 1 ) .
وقد عرفت في " وهب بن جناب الكلبي " المعنون عن ابن نما وابن طاوس :
أنّ الأصل في ذاك وهذا ووهب بن وهب - الآتي - " عبد الله بن عمير الكلبي "
المتقدّم ذو امرأة مكنّاة بأُمّ وهب ، وتوهّم هذا مثلهما إثبات أُمّ له من كنية امرأته
" أُمّ وهب " ككون اسمه " وهب " منها ، وهذا أخذ اسم أبيه من عين اسم الكلبي
" عبد الله بن عمير " وذانك أخذا اسم أبيه " جناب " من كنية راويه " أبي جناب "
وهذا لم يذكر له غير أُمّ ، حيث إنّ في التاريخ لم يذكر غير " أُمّ وهب " وذانك قد
عرفت أثبتا له أُمّاً وزوجة ، حيث صرّح في التاريخ بزوجة له والمراد المكنّاة بأُمّ
وهب فتوهّماها أُمّه ؛ وقد عرفت في " عبد الله بن عمير " أنّه أوّل من برز للقتال
وقَتَل مولى زياد وابن زياد ، ثم قتل في الميسرة ثانياً ومسلم بن عوسجة في
الميمنة أوّلا . وأمّا فرداً فالأوّل برير والثاني عمرو بن قرظة . والدليل على أنّ
الأصل ما قلنا نقله رجز ذاك " إنّي زعيم لك أُمّ وهب " في هذا ، وأنّه لم يذكر ذاك
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 101 .