فنقل منها في ترتيبه ، فقال في عنوانه : ما روي في واصل الخراساني من أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) . ونسبة المصنّف له إلى الكشّي وهم ، فقوله : " من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) "
كقوله : " الخراساني " ليس في الكشّي .
ثمّ إنّ الكشّي وإن كان قد يجمع في عنوانه بين اثنين أو أكثر ، إلاّ أنّ ذلك في
ما لو كان أخباره كلّها أو بعضها راجعة إلى الجميع ، لا في ما كان كلّ خبر مختصّاً
بواحد كما هنا ، وحيث إنّ نسخته كثير التصحيف يحتمل زيادة " الواو " في العنوان ،
فيكون " أبو الفضل " كنية واصل ، ويؤيّده أيضاً اقتصار الشيخ في الرجال مع عموم
موضوعه على عنوان " أبي الفضل الخراساني " في كنى أصحاب الرضا ( عليه السلام ) دون
هذا ، وعليه فيتعيّن كون المراد بأبي الحسن ( عليه السلام ) في الأوّل الثاني ، للتصريح به
في الثاني .
[ 8066 ]
واصل بن عطا
في أُدباء الحموي : كان في أوّل أمره يجلس إلى الحسن البصري ، فلمّا ظهر
الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر وقالت الجماعة بإيمانهم ،
خرج واصل عن الفريقين وقال بمنزلة بين المنزلتين ، فطرده الحسن عن مجلسه ،
فاعتزل عنه وتبعه عمرو بن عبيد ، ومن ثَمّ سُمّوا جماعتهم المعتزلة .
وفي فرق النوبختي : قال واصل : مَثَلُ " عليّ " ومن خالفه مَثَلُ المتلاعنين
لا يدرى من الصادق منهما ومن الكاذب ، وأجمعوا جميعاً على أن يتولّوا القوم في
الجملة ، وأنّ إحدى الفرقتين ضالّة لا شكّ من أهل النار ، وأنّ عليّاً وطلحة والزبير
إن شهدوا بعد اقتتالهم على درهم لم يجيزوا شهادتهم ، وإن انفرد " عليّ " مع رجل
من عرض الناس أجازوا شهادته ، وكذلك طلحة والزبير ، وزعموا أنّهم يسمّونهم
باسم الإيمان على الأمر الأوّل ما اجتمعوا فإذا انفردوا لم يسمّوا واحداً منهم على
الانفراد . . . الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 12 .