تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أقول : إنّما في رجال الشيخ " واثلة بن الأسقع " كما نقل عنه الوسيط ، لا " الأصقع " . وعنونه ابن حجر أيضاً " بن الأسقع " كالثلاثة والواقدي . كما أنّ أحد الأقوال في كنيته " أبو الأسقع " لا " أبو الأصقع " سكن أخيراً قرية البلاط ، لا البلاد . ثمّ القول بكون كنيته " أبا قرصافة " غير صحيح ، وإن نقله أبو عمر عن يحيى بن معين والواقدي ، بل أبو قرصافة رجل آخر ، ففي البلاذري : " قالوا : وكان من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوم فقراء لا منازل لهم وكانوا في صُفّة يأوون إليها في المسجد ، منهم : واثلة بن الأسقع الكناني وأبو قرصافة وأبو هريرة " ( 1 ) . ولعلّ العاطف كان ساقطاً في مثل العبارة ، فتوهّم كونه كنيته . وكيف كان : فروى أحمد بن حنبل في فضائله - كما في تذكرة سبط ابن الجوزي - عنه ، قال : أتيت فاطمة ( عليها السلام ) أسألها عن عليّ ( عليه السلام ) فقالت : توجّه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجلست أنتظره ، فإذا بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أقبل ومعه عليّ والحسن والحسين ( عليهم السلام ) قد أخذ بيد كلّ واحد حتّى دخل الحجرة ، فأجلس الحسن ( عليه السلام ) على فخذه اليمنى والحسين ( عليه السلام ) على اليسرى وأجلس عليّاً وفاطمة ( عليهما السلام ) بين يديه ، ثمّ لفّ عليهم كساه - أو ثوبه - ثمّ قرأ : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) ثمّ قال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ( 2 ) . وفي أُسد الغابة : روى الأوزاعي عن شدّاد بن عبد الله ، قال : سمعت واثلة بن الأسقع - وقد جيء برأس الحسين ( عليه السلام ) فلعنه رجل من أهل الشام ولعن أباه - فقام واثلة وقال : والله ! لا أزال أُحبّ عليّاً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول فيهم ما قال ، جئته يوماً في بيت أُمّ سلمة ، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى فقبّله ، ثمّ جاء الحسين ( عليه السلام ) فأجلسه على فخذه اليسرى وقبّله ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 272 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 233 .