فقال له أنس : فيمَ تجد على أخيك زياد ؟ فإن كان في شأن الدنيا فإنّه استعمل
بنيك ، وإن كان في شأن الآخرة فإنّه والله مجتهد ؟ فقال أبو بكرة : الحروريّة أيضاً
يزعمون أنّهم قد اجتهدوا .
وفيه : ولمّا قدم بُسر البصرة - وكان معاوية بعثه لقتل من خالفه - صعد المنبر
فذكر عليّاً ( عليه السلام ) بالقبيح ، ثمّ قال : أيّها الناس أُنشدكم بالله ! هل صدقت ؟ فقال
أبو بكرة : إنّك تنشد عظيماً والله ما صدقت ، فأمر بأبي بكرة فضرب حتّى غشي
عليه ، فأفاق فقال له ابنه : ألم تعلم أنّ القوم أعداء الرجل ؟ فقال له : لعلّك تظنّ أنّ
أباك قال هذه المقالة رغبةً منه في عليّ ، لأن أكون ذباباً أنتقل على الجيف أحبّ
إليّ أن أدخل في ما دخل فيه عليّ ، ولكنّه قال فيه غير الحقّ وسألنا بالله ، فأخبرناه
أنّه لم يصدق ، وأنّ عليّاً غير مطعون عليه في بطن ولا فرج ولا نسب ولا سابقة ( 1 ) .
وفي الاستيعاب : اعتزل في الجَمَل الفريقين .
[ 8033 ]
نُفيع بن الحارث
أبو داود ، السبيعي ، الهمداني
قال : قال العلاّمة في الخلاصة : قال ابن الغضائري في ما حكي عنه : إنّه روى
عن أبي برزة نضلة بن عبد الله الأسلمي ، روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفي حديثه
مناكير ، والّذي أراه التوقّف في حديثه ويجوز أن يخرج شاهداً .
أقول : بل قال : قال ابن الغضائري : روى عن أبي برزة نضلة بن أبي عبد الله
الأسلمي ، وروى . . . الخ . لكن مرّ أنّ نضلة ابن " عبيد " أو " عبد الله " .
وفي ميزان الذهبي : نفيع بن الحارث أبو داود النخعي الكوفي القاصّ الهمداني
الأعمى ، عن أنس بن مالك وابن عبّاس وعمران بن حصين وزيد بن أرقم ، وعنه
سفيان وشريك وهمام . قال العقيلي : كان يغلو في الرفض . وقال النسائي : متروك .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 490 - 494 .