تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
في أماليه قصّة عن " نفيع الأنصاري " ( 1 ) تدلّ على شدّة بغضه للكاظم ( عليه السلام ) ويبعد أن يكون من في رجال الشيخ . أقول : بل لا مجال لاحتماله ، فهذا " أبو بكرة " أخو زياد لأُمّه صحابي معروف ، فأين هو من نفيع أنصاريّ قال ؟ ومرّ في زياد : أنّ أُمّ أبي بكرة هذا " سميّة " كانت أمة الحرث بن كلدة الثقفي فولدته عنده ، فلم يقرّ الحرث بأبي بكرة لاتّهام أُمّه ، وإنّما أقرّ بأخيه " نافع " بعد نزول هذا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خوفاً أن ينزل هو أيضاً ، ثمّ ولدت زياداً بعد تزويج الحرث إيّاها من عبده عبيد ، واستلحقه معاوية لزنا أبيه بها لمّا كانت عند عبيد ، فصار زياد قرشيّاً أُمويّاً ، ونافع عربيّاً ثقفيّاً ، وهذا عبداً ومولى ! ولذا قال خالد النجاري : إنّ زياداً ونافعاً وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب إنّ رجالا ثلاثة خلقوا * من رحم أُنثى مخالفي النسب ذا قريشي في ما يقول وذا * مولى وذا ابن عمّه عربي وفي الاستيعاب ، قال أبو بكرة : أنا من إخوانكم في الدين وأنا مولى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن أبى الناس إلاّ أن ينتسبوني فأنا نفيع بن مسروح . نزل يوم الطائف إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأسلم في غلمان من الطائف ، فأعتقهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو الّذي شهد على المغيرة فبتّ الشهادة وجلّده عمر حدّ القذف إذ لم تتمّ الشهادة ، ثمّ قال له عمر : تب تقبل شهادتك ، قال : تستتيبني لتقبل شهادتي ، لاجرم أنّي لا أشهد بين اثنين ما بقيت . وفي أنساب البلاذري عن بعض آل أبي بكرة : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له لمّا نزل إليه : كيف جئت ؟ قال : تدلّيت ببكرة ، فقال : فأنت أبو بكرة ، ويقال : إنّه كان يعرف بالطائف ب‍ " أبي بكرة " لأنّه كانت له بكرة يعلّقها ويركبها . وفيه : أنّ أنس بن مالك انطلق إلى أبي بكرة - وكان به عرق النساء - يعوده
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى : 1 / 275 .