وعدّه الإرشاد في خاصّة الكاظم ( عليه السلام ) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه
من شيعته ( 1 ) .
وعنونه النجاشي ، قائلا : اللخمي القابوسي ، روى عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم
وأبي الحسن الرضا ( عليهم السلام ) وكان ذا منزلة عندهم ( إلى أن قال ) محمّد بن مفضّل بن
إبراهيم بن مفضّل بن قيس بن رمّانة الأشعري ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا نصر
بن قابوس بكتابه . الحسن بن نصر روى عن أبيه . محمّد بن عليّ بن نصر روى عن
أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وروى الكشّي عن حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن سليمان بن العبدي ( 2 ) ،
عن نصر بن قابوس قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) في منزله ، فأخذ بيدي فوقّفني
على بيت من الدار ، فدفع الباب فإذا عليّ ( عليه السلام ) ابنه وفي يده كتاب ينظر فيه ، فقال
لي : يا نصر ! تعرف هذا ؟ قلت : نعم ، هذا عليّ ابنك ، قال : يا نصر ! فتدري ما هذا
الكتاب الّذي ينظر فيه ؟ قلت : لا ، قال : " هذا الجفر الّذي لا ينظر فيه إلاّ نبيّ أو
وصيّ نبيّ " قال الحسن بن موسى : فلعمري ! ما شكّ نصر ولا ارتاب حين أتاه
وفاة أبي الحسن ( عليه السلام ) .
وعنه ، عنه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن سعيد بن أبي الجهم ، عن نصر
ابن قابوس قلت لأبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : إنّي سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإمام
بعده ، فأخبرني أنّك أنت هو ، فلمّا توفّي ذهب الناس عنك يميناً وشمالا وقلت
فيك أنا وأصحابي ، فأخبرني عن الإمام من ولدك ؟ قال : " ابني عليّ " فدلّ هذا
الحديث على منزلة الرجل من عقله واهتمامه بدينه إن شاء الله ( 3 ) .
وقال العلاّمة : قال في الغيبة : إنّه كان وكيلا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) عشرين سنة ، ولم
يعلم أنّه وكيلٌ ، وكان خيّراً فاضلا " ( 4 ) . ومثله قال ابن داود ، لكن لاوجه لردّهما قول
الشيخ : " كان وكيلا له ( عليه السلام ) " بقولهما : ولم يعلم أنّه وكيل .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 304 .
( 2 ) كذا في تنقيح المقال أيضاً ، وفي الكشّي : الصيدي .
( 3 ) الكشّي : 450 .
( 4 ) الغيبة : 210 .