تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
في الإسلام ! فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيد ، قال له ميثم : إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين ( عليه السلام ) فتقتل هذا الّذي يقتلنا . فلمّا دعا عبيد الله بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيد الله يأمره بتخلية سبيله ، فخلاّه . وأمر بميثم أن يُصلب ، فأُخرج ، فقال له رجل : ما أغناك عن هذا يا ميثم ؟ فتبسّم وقال - وهو يومئ إلى النخلة - لها خُلقت ولي غُذيت ؛ فلمّا رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث ، قال عمرو : قد كان والله يقول : إنّي مجاورك ، فلمّا صلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشّه وتجميره ، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم . فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، وكان أوّل خلق الله أُلجم في الإسلام - وكان قتل ميثم ( رحمه الله ) قبل قدوم الحسين ( عليه السلام ) العراق بعشرة أيّام - فلمّا كان اليوم الثالث من صلبه طُعن ميثم بالحربة فكبّر ، ثمّ انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دماً ( 1 ) . ورواه ابن أبي الحديد عن كتاب غارات الثقفي مع زيادات ، ومنها : وقد كان عليّ ( عليه السلام ) قد أطلعه على علم كثير وأسرار خفيّة من أسرار الوصيّة ، فكان ميثم يحدّث ببعض ذلك ، فيشكّ فيه قوم من أهل الكوفة ، وينسبون عليّاً ( عليه السلام ) في ذلك إلى المخرفة والإيهام والتدليس ( 2 ) . وفي خلاصة العلاّمة : روى العقيقي : أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يحبّه حبّاً شديداً ، وأنّه كان مؤمناً شاكراً في الرخاء صابراً في البلاء . وعدّه خبر رسائل الكليني في أصفياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) . وروى الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما منع ميثم ( رحمه الله ) من التقيّة ، فوالله ! لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه ( إلاّ من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ( 4 ) . هذا ، ومرّ في " عبيد الله بن زياد " ما في خبر الكشّي الرابع . ومرّ في " حُجر بن
هامش
( 1 ) الإرشاد : 170 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 291 . ( 3 ) لم يصل إلينا رسائل الكليني ، وقد ذكره المفيد في الإختصاص : 3 . ( 4 ) الكافي : 2 / 220 .
قاموس الرجال — صفحة 316 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة