تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فإن لم أفعل ؟ قال : إذن والله لأقتلنّك ! قال : أما لقد كان يقول لي : إنّك ستقتلني وتصلبني علي باب دار عمرو بن حريث ، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دماً عبيطاً . فأمر به فصلب على باب دار عمرو بن حريث ، فقال للناس : سلوني - وهو مصلوب - قبل أن أُقتل ، فوالله ! لأُخبرنّكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة وما يكون من الفتن . فلمّا سأله الناس ، حدّثهم حديثاً واحداً إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من شريط ، وهو أوّل من أُلجم بلجام وهو مصلوب . قال الكشّي : وروي عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : أتى ميثم التمّار دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقيل له : إنّه نائم ، فنادى بأعلى صوته انتبه أيّها النائم ! فوالله لتخضبنّ لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أدخلوا ميثماً ، فقال : أيّها النائم والله لتخضبُنّ لحيتُك من رأسك ! فقال : صدقت ! وأنت والله ! لتُقطعُنّ يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعُنّ النخلة الّتي بالكناسة فتشقّ أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عديّ على ربعها ، ومحمّد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ؛ قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) ليخبرنا بالغيب ، فقلت له : أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إي وربّ الكعبة ! كذا عهده إليّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلت : لِمَ يُفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . قال : وكان يخرج إلى الكناسة وأنا معه فيمرّ بالنخلة ، فيقول لي : يا ميثم ! إنّ لك ولها شأناً من الشأن ، قال : فلمّا ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها تعلّق عَلَمه بالنخلة الّتي بالكناسة فتخرّق ، فتطيّر من ذلك ، فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع ، قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقّه في بعض تلك الأجذاع . قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتى قوم من أهل السوق ، فقالوا : يا ميثم ! انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق ونسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره ، قال : وكنت خطيب القوم ، فنَصَتَ لي وأعجبه منطقي ؛ فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير ! تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب عليّ بن أبي طالب ! قال : فاستوى
قاموس الرجال — صفحة 313 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة