أقول : بل المراد أنّ ميسراً يرجع في الرجعة ويجاهد المخالفين مع أصحاب
القائم ( عليه السلام ) فروى الاختصاص عن أبي بصير المرادي ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كأنّي
بحمران بن أعين وميسر بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا
والمروة ( 1 ) .
ومرّ في " عبد الله بن عجلان " خبر آخر ، عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : رأيت
كأنّي على جبل ، فيجيء الناس فيركبونه فإذا ركبوا عليه تصاعد بهم الجبل
فينتثرون عنه ويسقطون ، فلم يبق معي إلاّ عصابة يسيرة أنت منهم وصاحبك
الأحمر ، يعني : عبد الله بن عجلان ( 2 ) .
عنونه الكشّي مع عبد الله بن عجلان - المتقدّم - وروى الخبرين ( 3 ) . ومرّ
تحريفاتهما . والشيخ في الرجال قال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : " مات في حياة
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . وغفل المصنّف عن نقله ، ولكنّ في وجوب ردّ مبيع الفقيه " محمّد
بن أبي عمير ، عن ميسر بن عبد العزيز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 4 ) . وابن أبي عمير
لم يرو عن الصادق ( عليه السلام ) ولا عن أصحابه الّذين ماتوا في حياته ( عليه السلام ) .
وفي فضل دعاء الكافي رواية صفوان عنه ( 5 ) . وصفوان بن يحيى مثل ابن
أبي عمير في تأخّره عن أن يروي عمّن مات في حياة الصادق ( عليه السلام ) وصفوان في
الخبر وإن كان مطلقاً إلاّ أنّ كون راويه محمّد بن عبد الجبّار ينفي كونه الجمّال . فإمّا
موته في حياته ( عليه السلام ) ليس بصحيح . وإمّا " بن عبد العزيز " في الخبرين زائد .
وأمّا رواية الحسن بن فضّال " عن ميسر ، عن الصادق ( عليه السلام ) " في نوادر آخره ( 6 )
فيمكن حمله على غير هذا ، فعدّ الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام )
" ميسر بن أبي البلاد " و " ميسر بن عبد الله النخعي " أيضاً .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه في الاختصاص . ونقله البحار عن منتخب البصائر : 53 / 40 .
( 2 ) مرّ في ج 6 ، الرقم 4411 .
( 3 ) الكشّي : 242 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 270 .
( 5 ) الكافي : 2 / 466 .
( 6 ) الفقيه : 4 / 418 .