عن بعض أصحابنا ، عن ميسر ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال لي : يا ميسر ! إنّي لأظنّك
وصولا لقرابتك ، قلت : نعم جعلت فداك ! لقد كنت في السوق وأنا غلام وأُجرتي
درهمان ، وكنت أعطي واحداً عمّتي وواحداً خالتي ، فقال : أما والله ! لقد حضر
أجلك مرّتين كلّ ذلك يؤخّر .
وعن إبراهيم بن عليّ الكوفي ، عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، عن يونس ،
عن حنان وابن مسكان ، عن ميسر قال : دخلنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) ونحن جماعة
فذكروا صلة الرحم والقرابة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ميسر ! أما إنّه قد حضر أجلك
غير مرّة ولا مرّتين ، كلّ ذلك يؤخّر الله بصلتك قرابتك ( 1 ) .
وروى تذاكر إخوان الكافي عنه قال : قال الباقر ( عليه السلام ) لي : تخلون وتتحدّثون
وتقولون ما شئتم ؟ فقلت : إي والله ! إنّا لنخلو ونتحدّث ونقول ما شئنا ، فقال : أما
والله ! إنّي لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن ، أما والله ! لأُحبّ ريحكم
وأرواحكم ، وأنّكم على دين الله ودين ملائكته ، فأعينونا بورع واجتهاد ( 2 ) .
وعنه قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : كيف أصحابك ؟ قلت : جعلت فداك ! لنحن عندهم
شرّ من اليهود ( إلى أن قال ) لا والله ! لا يدخل النار منكم اثنان لا والله ! ولا واحد ( 3 ) .
ومرّ في " عبد الله بن عجلان " رواية صحيحة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : رأيت كأنّي
على رأس جبل والناس يصعدون عليه من كلّ جانب إذا كثروا عليه تطاول بهم
السماء ، وجعل الناس يتساقطون عنه من كلّ جانب حتّى لم يبق منهم إلاّ عصابة
يسيرة ، يفعل ذلك خمس مرّات ، وكلّ ذلك يتساقط الناس عنه وتبقى تلك العصابة
عليه ، أما أنّ ميسر بن عبد العزيز وعبد الله بن عجلان في تلك العصابة ( 4 ) .
وفي خلاصة العلاّمة : " قال العقيقي : أثنى عليه آل محمّد ( عليهم السلام ) وهو ممّن
يجاهد ( 5 ) في الرجعة " والمراد من جهاده في الرجعة - كما قال المجلسي - إصراره
على إثبات رجعتهم ( عليهم السلام ) بالبرهان .
هامش
( 1 ) الكشّي : 244 .
( 2 ) الكافي : 2 / 187 .
( 3 ) روضة الكافي : 78 .
( 4 ) مرّ في ج 6 ، الرقم 4411 .
( 5 ) في الخلاصة المطبوعة ( المطبعة الحيدريّة ) : ممّن يجاهر - بالراء - .