تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فقلت : أما والله ! لئن دهنتها لتخضبنّ فيكم بالدماء ؛ فخرجت فإذا ابن عبّاس جالس ، فقلت لابن عبّاس : سلني عمّا شئت من تفسير القرآن ، فإنّي قرأت تنزيله عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعلّمني تأويلَه ، فقال : يا جارية ! الدواة والقرطاس ، فأقبل يكتب ؛ فقلت : يا ابن عبّاس ! كيف بك إذا رأيتني مصلوباً تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة ، فقال لي : أتكهّن أيضاً ؟ ! خَرَقَ الكتاب ، فقلت : مه ! احتفظ بما سمعت ، فإن يك ما أقول لك حقّاً أمسكته وإن يك باطلا خرقته ، قال : هو ذاك . فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتّى أرسل عبيد الله بن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الّذي جاء إليه ليقتله - وقد أشار إليه بالحربة - وهو يقول : أما والله ! ما علمتك إلاّ قوّاماً ، ثمّ طعنه في خاصرته فأجافه فاحتقن الدم فمكث يومين ، ثمّ إنّه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دماً ، فخضب لحيته بالدماء . قال العيّاشي : حدّثني أيضاً بهذا الحديث عليّ بن فضّال ، عن أحمد بن محمّد الأقرع ، عن داود بن مهزيار ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن فضيل ، عن عمران بن ميثم . قال عليّ بن الحسن : هو " حمزة بن ميثم " خطأ ، وقال عليّ : أخبرنا به الوشّاء بإسناده مثله ، غير أنّه ذكر " عمران بن ميثم " . وعن حمدويه وإبراهيم ، عن أيّوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن جدّه قال لي ميثم التمّار ذات يوم : يا أبا حكيم ! إنّي أُخبرك بحديث وهو حقّ ، قال : فقلت : يا أبا صالح بأيّ شيء تحدّثني ؟ قال : إنّي أخرج العام إلى مكّة فإذا قدمت القادسيّة راجعاً أرسل إليّ هذا الدعيّ ابن زياد رجلا في مائة فارس حتّى يجيء بي إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السبائيّة الخبيثة المحترقة الّتي قد يبست عليها جلودها ، وأيم الله لأُقطّعنّ يدك ورجلك ! فأقول : لا رحمك الله ، فوالله ! لعليّ ( عليه السلام ) كان أعرف بك من حسن حين ضرب رأسك بالدرّة ، فقال له الحسن : يا أبه لا تضربه فإنّه يحبّنا ويبغض عدوّنا ، فقال له علي ( عليه السلام ) - مجيباً له - : أُسكت يا بُنيّ فوالله لأنا أعلم به منك ، فو الّذي فلق الحبّة وبرء النسمة ! إنّه لَوليّ لعدوّك وعدوّ لوليّك ؛ قال : فيأمر بي عند ذلك فأُصلب ، فأكون أوّل هذه الأُمّة أُلجم بالشريط في