تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الإسلام ، فإذا كان اليوم الثالث فقُلت : غابت الشمس أو لم تغب ابتدر منخراي دماً على صدري ولحيتي ؛ قال : فرصدناه فلمّا كان اليوم الثالث غابت الشمس أولم تغب ابتدر منخراه على صدره ولحيته دماً ، فاجتمعنا سبعة من التمّارين فاتّفقنا بحمله ، فجئنا إليه ليلا والحرّاس يحرسونه وقد أوقدوا النار ، فحالت النار بيننا وبينهم فاحتملناه بخشبته حتّى انتهينا به إلى فيض - من ماء في مراد - فدفنّاه فيه ورمينا بخشبته في مراد في الخراب وأصبح فبعث الخيل فلم يجد شيئاً . قال ، وقال يوماً : يا أبا حكيم ! ترى هذا المكان ليس يؤدّى فيه طسق - والطسق أداء الأجر - ولئن طالت بك الحياة لتؤدّينّ طسق هذا المكان إلى رجل في دار الوليد ابن عقبة ، يقال له : زرارة . وعن جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الله بن مهران ، عن محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن عليّ بن محمّد ، عن يوسف بن عمران الميثمي ، سمعت ميثماً النهرواني يقول : دعاني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال لي : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعيّ بني أُميّة عبيد الله بن زياد إلى البراءة منّي ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين والله ! لا أبرأ منك ، قال : إذن والله ! يقتلك ويصلبك ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : يا ميثم إذن تكون معي في درجتي . قال : وكان ميثم يمرّ بعريف قومه ويقول : يا فلان ! كأنّي بك وقد دعاك دعيّ بني أُميّة وابن دعيّها فيطلبني منك أيّاماً ، فإذا قدمت عليك ذهبت بي إليه حتّى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث ، فإذا كان اليوم الرابع ابتدر منخراي دماً عبيطاً ؛ وكان ميثم يمرّ بنخلة في سبخة فيضرب بيده عليها ويقول : يا نخلة ما غُذيتُ إلاّ لك وما غُذيتِ إلاّ لي . وكان يمرّ بعمرو بن حريث ويقول : يا عمرو ! إذا جاورتك فأحسن جواري ، وكان عمرو يرى أنّه يشتري داراً أو ضيعة لزيق ضيعته ، فيقول عمرو : ليتك قد فعلت . ثمّ خرج ميثم النهرواني إلى مكّة ، فأرسل الطاغية عدوّ الله ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه ، فأخبره أنّه بمكّة ، فقال : لئن لم تأتني به لأقتلنّك ، فأجّله أجلا ، وخرج العريف إلى القادسيّة ينتظر ميثماً . فلمّا قدم ميثم قال له : أنت ميثم ؟ قال : نعم أنا ميثم ، قال : تبرّأ من أبي تراب ، قال : لا أعرف أبا تراب ، قال : تبرّأ من عليّ بن أبي طالب ، فقال له :