أن تُعاقَب بسببي ( إلى أن قال ) فقصّ السجّان على ابن زياد لمّا أراد قتله قصّته ،
فأطلقه .
وفي الطبري : خرج مرداس - وهو من بني ربيعة بن حنظلة - في أربعين رجلا
إلى الأهواز ، فبعث إليهم ابن زياد جيشاً عليهم ابن حصن التميمي فقتلوا ، فقال
رجل منهم :
أألفا مؤمن في ما زعمتم * ويقتلهم بأسك أربعونا
كذبتم ليس ذاك كما علمتم * ولكنّ الخوارجَ مؤمنونا ( 1 )
وأمّا باطنه فغير معلوم ، ففي كامل المبرّد : كان مرداس تنتحله جماعة لقشفه
وبصيرته ، تنتحله المعتزلة وتزعم أنّه خرج منكراً لجور السلطان داعياً إلى الحقّ ،
وتنتحله الشيعة وتزعم أنّه كتب إلى الحسين ( عليه السلام ) : أنّي لست أرى رأي الخوارج
وما أنا إلاّ على دين أبيك ( إلى أن قال ) ولمّا خرج إلى آسك قال : إنّي لا أُجرّد سيفاً
ولا أُخيف أحداً ولا أُقاتل إلاّ من قاتلني - إلى أن قال بعد ذكر إرسال ابن زياد
إليهم ألفين وقتله في أربعين لهم - فبعث أخيراً إليهم جيشاً فوادعوهم للصلاة ثمّ
قتلوهم في الصلاة وأُتي برأسه ( 2 ) .
[ 7465 ]
مرداس بن أُديّة
تقدّم في مرداس بن أُثيبة .
[ 7466 ]
مرداس الأسلمي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أقول : وعنونه الثلاثة " مرداس بن مالك الأسلمي " وقالوا : بايع تحت الشجرة .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 312 - 314 .
( 2 ) لم نعثر في الكامل على قوله : كان مرداس تنتحله جماعة . . . ، انظر الكامل في اللغة
والأدب : 2 / 201 - 206 .