كوفي ، يكنّى أبا يحيى ، يقال له : بُزُرْج ، روى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . وفي
أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) قائلا : بُزُوْج ، له كتاب ، واقفي .
وعنونه في الفهرست قائلا : بُزُرْج ( إلى أن قال ) عليّ بن حديد ومحمّد بن
إسماعيل بن بزيع وابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس .
والنجاشي ، قائلا : بُزُرْج أبو يحيى - وقيل : أبو سعيد - كوفي ، ثقة ، روى عن
أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( إلى أن قال ) عن عبيس ، عن منصور بكتابه .
وروى الكشّي ، عن حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن محمّد بن الأصبغ ،
عن إبراهيم ، عن عثمان بن القاسم قال : قال منصور بُزُرْج : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام )
- ودخلت عليه - يوماً : يا منصور ! أما علمت ما أحدثت في يوم هذا ؟ قال ، قلت :
لا ، قال : قد صيّرت عليّاً ابني وصيّي والخلف من بعده ، فادخل عليه فهنّئه بذلك ،
وأعلمه أنّي أمرتك بهذا ؛ قال : فدخلت عليه فهنّأته بذلك وأعلمته أنّ أباه أمرني
بذلك . قال الحسن بن موسى : ثمّ جحد منصور هذا بعد ذلك لأموال كانت في يده
فكسرها ، وكان منصور أدرك أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
أقول : ورواه العيون ، عن أبيه ، عن الحسن بن محمّد بن عبد الله بن عيسى ، عن
أبيه ، عن الحسن بن موسى ، عن محمّد بن الأصبغ ، عن أبيه ، عن عثمان بن القاسم
( إلى قوله ) أنّ أباه أمرني بذلك ؛ ثمّ قال : ثمّ جحد منصور بعد ذلك وأخذ الأموال
الّتي كانت في يديه وكسرها ( 2 ) ولم يذهب إلى عليّ الرضا ( عليه السلام ) .
ومنه يظهر سقوط " عن أبيه " في خبر الكشّي بين " محمّد بن الأصبغ " و " عن
عثمان " كما أنّ مِن خبر الكشّي يعلم أنّ ما في العيون " ثمّ جحد منصور . . . الخ "
ليس كلام عثمان الراوي ، بل كلام ابن بابويه أو كلام الحسن بن موسى إن كان
أخذ الخبر من كتابه ، وإنّما ذكر أباه والحسن بن محمّد وأباه لبيان إسناده إليه ،
وهو الظاهر .
هامش
( 1 ) الكشّي : 468 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 18 باب 4 ح 5 ، وليس فيه : ولم يذهب . . . الخ .