يجرّ ذيله حتّى دخل على داود بن عليّ - وإسماعيل ابنه خلفه - فقال : يا داود
قتلت مولاي وأخذت مالي ، فقال : ما أنا قتلته ولا أخذت مالك ، قال : والله !
لأدعونّ الله على من قتل مولاي وأخذ مالي ، قال : ما قتلته ولكن قتله صاحب
شرطتي ، فقال : بإذنك أو بغير إذنك ؟ فقال : بغير إذني ، قال : يا إسماعيل شأنك به ،
فخرج إسماعيل والسيف معه حتّى قتله في مجلسه . قال حمّاد : وأخبرني المسمعي
عن معتّب قال : فلم يزل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ليلته ساجداً وقائماً فسمعته في آخر الليل
وهو ساجد ينادي : " اللّهم إنّي أسألك بقوّتك القويّة وبمحالّك الشديد وبعزّتك الّتي
كلّ خلقك لها ذليل ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تأخذه الساعة ، فوالله ! ما
رفع رأسه من سجوده حتّى سمعنا الصائحة فقالوا : مات داود بن عليّ ، فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي دعوت الله بدعوة بعث بها الله إليه ملكاً ، فضرب رأسه بمرزبة
انشقّت منها مثانته .
وعن أحمد بن المنصور ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمّد بن زياد ، عن
عبد الرحمن بن حجّاج ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فقال لي : يا إسماعيل قُتل المعلّى ؟ قلت : نعم ، قال : أما والله ! لقد دخل الجنّة .
وعن خطّ جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الله بن مهران ، عن محمّد بن
عليّ الصيرفي ، عن الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء وأبي المغراء ، عن أبي بصير ،
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وجرى ذكر المعلّى بن خنيس - فقال : يا أبا
محمّد اكتُم عليّ ما أقول لك في المعلّى ، قلت : أفعل ، فقال : أما أنّه ما كان ينال
درجتنا إلاّ بما ينال منه داود بن عليّ . قلت : وما الّذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعو
به فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه ، قلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! قال : ذاك قابل ،
فلمّا كان قابل ولي المدينة فقصد قصد المعلّى فدعاه وسأله عن شيعة
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن يكتبهم له ، فقال : ما أعرف من أصحاب أبي عبد الله أحداً وإنّما
أنا رجل أختلف في حوائجه وما أعرف له صاحباً ، فقال : أتكتمني ؟ أما إنّك إن
كتمتني قتلتك ، فقال له المعلّى : بالقتل تهدّدني ؟ والله ! لو كانوا تحت قدميّ ما رفعت
قاموس الرجال — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٩