هذا ، وعنوان الكشّي هكذا : " في معتّب ، قال الشيخ : هو مولى الصادق ( عليه السلام ) "
والظاهر كونه محرّفاً أيضاً ، وكون قوله : " قال الشيخ : هو مولى الصادق ( عليه السلام ) "
حاشية خلطت بالمتن ، والمحشّي أخذه من قول الشيخ - في الرجال - في
أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، بمعنى أنّ الكشّي وإن أطلقه ، إلاّ أنّ الشيخ في
الرجال قال : إنّه مولاه ( عليه السلام ) . ويشهد لكونه حاشية في الأصل أنّه ليس في الكتاب
في موضع آخر " قال الشيخ " بل " قال أبو عمرو الكشّي " وأنّ القدماء يعبّرون
عنه ( عليه السلام ) بأبي عبد الله .
وأمّا قول القهبائي : إنّه كلام الشيخ ومراده المفيد فخطأ ، فإنّ الشيخ يقول :
" قال الشيخ " مريداً به المفيد في تهذيبه الّذي شرح لمقنعة المفيد ، فالقرينة
موجودة على أنّ مراده بالشيخ المفيد الّذي صاحب المتن . وأمّا في هذا الكتاب
الّذي اختصار من كتاب الكشّي لا يجوز أن يطلق الشيخ ويريد به المفيد .
وكيف كان : ففي ذيل الطبري : " أخذ المنصور معتّباً مولى جعفر بن محمّد
فضربه ألف سوط حتّى مات " ( 1 ) . ومرّ في " الحسين بن المنذر " خبر الكشّي عن
الحسين كان عند الصادق ( عليه السلام ) جالساً ، فقال له معتّب : خفّف عنه ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) له :
دعه فإنّه من فراخ الشيعة ( 2 ) .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية جهم بن جهم عنه .
قلت : بل رواية جهم بن أبي جهم ، ومورده تلقّي الكافي ( 3 ) .
قال : نقل رواية معلّى بن خنيس عنه .
قلت : هو وهم فاحش ! فإنّه إنّما قال : " روى عنه المسمعي في ترجمة المعلّى "
ومراده رواية الكشّي في المعلّى قال حمّاد : وأخبرني المسمعي عن معتّب فلم يزل
أبو عبد الله ( عليه السلام ) ليلته ساجداً وقائماً . . . الخبر ( 4 ) في نقل معتّب دعاء الصادق ( عليه السلام ) على
داود بن عليّ قاتل المعلّى حتّى هلك .
هامش
( 1 ) ذيول الطبري : 11 / 652 .
( 2 ) مرّ في ج 3 ، رقم 2266 .
( 3 ) الكافي : 5 / 166 ، لم نقف عليه في باب تلقّيه ، بل وجدناه في باب آخر من حكرته .
( 4 ) الكشّي : 377 .