أقول : بل هو مذموم ، فروى أُسد الغابة فيه مسنداً عن الزبير قال : والله ! لكأنّي
أسمع قول معتّب بن قشير - وأنّ النعاس ليغشاني ما أسمعها منه إلاّ كالحلم - وهو
يقول : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا .
[ 7629 ]
معتّب مولى أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : " مدني أُسند عنه "
وفي أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) قائلا : ثقة .
وروى الكشّي عن حمدويه وإبراهيم ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن عبد العزيز بن نافع أنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : هم عشرة - يعني
مواليه - فخيرهم وأفضلهم معتّب ، وفيهم خائن فاحذروه ، وهو صغير .
وعن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ،
عن الحسن بن محبوب - لا أعلم إلاّ عن إسحاق بن عمّار - عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : مواليّ عشرة ، خيرهم معتّب ، وما يظنّ معتّب إلاّ أنّي أشخر ( 1 ) من الناس .
أقول : ونقل الوسيط بدل قوله : " أشخر من الناس " " أحقّ الناس " ولو لم يكن
ما قاله معلوماً فهو تحريف قطعاً . كما أنّ قوله : " لا أعلم إلاّ عن إسحاق بن عمّار "
محرّف ، والظاهر أنّ الأصل فيه : " عن أبي القاسم ، قال الكشّي : ولا أعلم أبا القاسم
إلاّ إسحاق بن عمّار " فمرّ في عمرو بن الحمق خبر الكشّي " عن ابن محبوب ، عن
أبي القاسم ، قال : وهو إسحاق بن عمّار إن شاء الله " وقلنا ثمّة : إنّ الكشّي وإن حمل
أبا القاسم - الّذي روى ابن محبوب عنه - على إسحاق بن عمّار ، إلاّ أنّ المفهوم من
المشيخة ( 2 ) إرادة معاوية بن وهب به .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة من الكشّي أيضاً ( ط الأعلمي - كربلاء ) وفيما جعلناه مصدراً للتحقيق
" أسخر " وفي هامشه ما يلي : وفي الممقاني ونسخة " ه " : أحقّ الناس ، وفي حاشيته : أسخى
الناس ، وفي نسخة : أسحر الناس ، راجع الكشّي : 250 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 440 .