وليعلم ، أن مولّف هذه الرسالة أعني ملك العلماء عقد فيها باباً في اثبات عدم زوال الإيمان من جميع
أولاد رسولنا - صلى الله عليه وآله وسلم - وانهم لا يموتون مصرّين على الكبيرة ، واستدل فيها بالكتاب
والأخبار ، وأطال في بيانها واقتصرنا من هذه الرسالة على هذا القدر ، وهو كاف في المرام .
والغرض من هذا كلّه ، انه إذا كان إساءة الأدب والإهانة وعدم المحبة بالنسبة إلى العترة العلوية بهذه
المثابة فكيف بالنسبة إلى الأئمة الاثني عشر عليهم صلوات الله الملك الأكبر ، الذين هم أصفياء الله من
بين الورى وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والأولى مفاخر آل عدنان والمفترض طاعتهم على
الإنس والجان ويفتخر هؤلاء العلوية بالانتساب إليهم ، ونطق بشطر يسير من مناقبهم ومقاماتهم
وكراماتهم لسان المتعصبين والناصبين الجاحدين .
وذكر نبذة قليلة منها بعض علماء السنة في كتبهم ، كفصل الخطاب ، وشواهد النبوة للجامي ،
والفصول المهمة ، ومطالب السؤول ، وتذكرة الخواص ، وروضة الأحباب ، وكتاب ابن روزبهان ،
وغيرها .
ويعجبني أن أذكر في المقام كلاماً ذكره إمامهم المتعصب المعاند والمشكك الناصب ، الجاحد الذي
تمسك في كتبه لانتصار مذهبهم بكل
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع — صفحة 55
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٥