أحمد الدمشقي الذهبي في تلخيصه : لقد كنت زمناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم يحسن للحاكم أن
يودعه في مستدركه ، فلمّا علّقت هذا الكتاب رأيت القول من الموضوعات التي فيه ، وممن صرّح
بوضعه الحافظ شمس الدين الجزري ( 1 ) .
ومنها : حديث : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ( 2 ) .
رواه كثير من الأعلام المحدثين وصرّح جماعة منهم بصحته ، وجماعة بحسنه ، ورواه الترمذي في
صحيحه ( 3 ) ، ومع ذلك ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وعن البخاري أنه قال : ليس له وجه
صحيح ، وقال النووي أنه موضوع .
ومنها : حديث المؤاخاة ( 4 ) ، المروي في مسند أحمد بن حنبل وصحيح
هامش
1 . المستدرك 3 : 141 رقم 4650 ، وفيه : فلمّا علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه ، فإذا حديث
الطير بالنسبة إليها سماء ، وقال في ترجمة الحاكم : وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جداً قد أفردتها بمصنّف ، تذكرة
الحفاظ 3 : 1042 .
2 . سنن الترمذي 5 : 637 رقم 3723 ، المستدرك 3 : 226 ، تاريخ بغداد 4 : 348 ، و 7 : 172 ، و 11 : 49 ، أسد الغابة 4 : 22 ،
جامع الأصول 8 : 657 ، الجامع الصغير : 107 ، فيض القدير 3 : 46 ، شواهد التنزيل 1 : 81 ، مجمع الزوائد 9 : 114 ،
تهذيب التهذيب 6 : 320 و 7 : 427 ، كنز العمال 12 : 201 ، وفتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي
للغماري ، وهو أحسن كتاب جمع فيه أحاديث الباب .
3 . سنن الترمذي 5 : 637 ، حلية الأولياء 1 : 64 ، مصابيح السنة 2 : 275 ، وعنه في المشكاة : 563 ط لكنهو ، وفي أجوبة
ابن حجر على القزويني كما ذكرنا في حديث الطير ، قال : قلت : قد حدّث عنه أبو معاوية بحديث « أنا مدينة العلم »
فقال : قد حدّث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة ، ثم ساق الحاكم الحديث من طريق الفيدي المذكور وهو بفتح الفاء
بعدها ياء مثناة من تحت ; وذكر له شاهداً من حديث جابر . مرقاة المفاتيح 1 : 548 رقم 6096 .
4 . وهو الحديث الذي قال حذيفة بن يمان وجميع بن عمير : حين آخا رسول - صلى الله عليه وآله وسلم - بين أصحابه ،
جاء علي - عليه السَّلام - تدمع عيناه ، فقال : مالي لم تؤاخ بيني وبين أحد من اخواني ؟ قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة ،
وفي رواية حذيفة : آخا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بين أصحابه الأنصار والمهاجر ، فكان يواخي بين الرجل
ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : هذا أخي ، سنن الترمذي 5 : 300 رقم 3804 ، المستدرك 3 : 14 ، الرياض
النضرة 2 : 168 ، الإصابة 2 : 234 ، أسد الغابة 3 : 72 ، كنز العمال 6 : 153 ، المناقب لابن المغازلي : 37 ، كفاية الطالب : باب
47 : 192 .