ومنها : حديث الغدير ، الذي لا يبلغ خبر من الأخبار درجته في كثرة الطرق ، واجتمعت فيه أضعاف
أضعاف شروط التواتر ، واعترف ابن حجر المكي بصحة أكثر طرقه ( 1 ) .
ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 ) ، والترمذي ( 3 ) في صحيحه ، وغيرهم ممن يتعذر
استيفاء جميعهم ، وقد صنّف بعضهم فيه كتاباً مفرداً ، بل عن أبي المعالي الجويني ، انه يتعجّب
ويقول : « رأيت ببغداد في يد صحاف مكتوب عليه : هذه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق حديث
« من كنت مولاه فعلي مولاه » ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون » ( 4 ) ، وقد صرح العلامة السيوطي
بتواتر هذا الحديث أيضاً في الأزهار ، ومع هذا فقد كذّب هذا الخبر كثير من أعيانهم وحكموا بأنه
موضوع ، بل أقام جماعة كثيرة منهم أدلة عقلية ونقلية على بطلان هذا الخبر ووضعه .
منها : حديث « إنّ علياً مني وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن بعدي »
رواه الترمذي ( 4 ) ، والنسائي ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وأبو عبد الله الحاكم ( 5 ) ، وأبو يعلى
الموصلي ، وأحمد بن حنبل ، وابن عبد البر ، وابن الأثير
هامش
1 . المصدر السابق : 64 .
2 . مسند أحمد : 1 : 84 ، 88 ، 118 ، 119 ، 152 و . . . .
3 . سنن الترمذي 5 : 636 . 4 . ينابيع المودّة : 36 .
4 . سنن الترمذي : 5 / 635 رقم 3719 ، مسند أحمد 4 : 437 - 438 ، مسند أبي داود 3 : 111 ، المستدرك 3 : 110 ، حلية
الأولياء 6 : 294 ، سير أعلام النبلاء 8 : 199 فقال الذهبي : أخرجه الترمذي وحسنه النسائي كنز العمال 6 : 399 .
5 . المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 504 باب 18 رقم 58 ، المستدرك للحاكم 3 : 11 .