للسمعاني ، وتاريخ ابن خلكان ، كتاباً مستقلاً في ذكر طرق هذا الحديث ، ورواه عن أزيد من عشرين
صحابياً ، واعترف بكثرة طرقه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ( 1 ) وابن حجر المكي في
الصواعق ( 2 ) ، وقد صرح في الصواعق
بتواتر حديث تعدّدت طرقه لكن بأقل من طرق هذا الحديث بكثير ، واعترف جماعة منهم بتواتر هذا
الحديث منهم العلامة السيوطي ، وأورده في رسالة « الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة » ( 2 ) ،
وذكره ابن تيمية في المنهاج ( 3 ) ، مع ولعه بالمماراة واللّجاج ، ] وقال : [ ان هذا الحديث صحيح
بلا ريب .
ثم إن غاية الاستغراب ونهاية الاستعجاب أن جماعة من أساطينهم منعوا صحة هذا الحديث مع ما
عرفت أن اخراج أحد الشيخين له كاف في الحكم بصحته ، وبكونه مقطوع الصدور ، منهم : محققهم
المدقق رئيس الحذاق المتكلّمين الآمدي ، ومنهم : المحقق النحرير العضدي ، قال : والجواب منع
صحة الحديث ، ومنهم : شمس الدين الإصبهاني في شرح الطوالع ، وفي شرح التجريد ، قال : لا يصح
الإستدلال به من جهة السند ، ولئن سلم صحة السند الخ .
وابن حجر المكي مع أنه ممن ادعى الإجماع على أن الصحيحين أصح الكتب بعد كلام الله ( 5 ) ،
واعترف بما تقدم آنفاً ذكر كلام الآمدي في مقام الجواب والرّد على الشيعة ، قال : وجوابها أن هذا
الحديث ان كان غير صحيح كما يقول الآمدي فظاهر . . . الخ ( 4 ) .
هامش
1 . فتح الباري 7 : 60 . 2 . الصواعق المحرقة : 72 .
2 . الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة : 38 رقم 101 .
3 . منهاج السنة 4 : 87 . 5 . الصواعق المحرقة : 18 .
4 . الصواعق المحرقة : 75 .