ويعلم من كثير من كتب القوم أنه كان معروفاً بالتساهل في الرواية والوضع والاختلاق ، روى
الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عمر في الحديث الرابع والعشرين بعد
المائة : من المتفق عليه أي مما اتفق البخاري ومسلم على روايته ، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
أمر بقتل الكلاب الاّ كلب صيد أو كلب غنم أو ماشية ، فقيل لابن عمر : أن أبا هريرة يقول : أو كلب
زرع ، فقال ابن عمر : ان لأبي هريرة زرعاً ( 1 ) .
وروى في الحديث السادس والستين بعد المائة ، في مسند أبي هريرة : من المتفق عليه أيضاً عن أبي
رزين قال : خرج الينا أبو هريرة فضرب يده على جبهته وقال : ألا انكم تحدّثون عليَّ ( 2 ) أنّي أكذب
على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لتهتدوا وأضلّ ، الحديث . ( 3 )
وروى في الحديث الستين بعد المأة : من المتفق عليه في مسند أبي هريرة يروي عن النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - : من تبع جنازة فله قيراط من الأجر .
فقال ابن عمر : قد أكثر علينا أبو هريرة ( 4 ) .
وقال علي القاري من أجلاء علمائهم ونحارير محققيهم وفضلائهم في المرقاة شرح المشكاة : وعنه
أي عن أبي هريرة قال : إنَّكم - أي معشر التابعين وقيل الخطاب مع الصحابة المتأخرين - تقولون أكثر
أبو هريرة أي الرواية عن
هامش
1 . الجمع بين الصحيحين للحميدي 2 : 237 .
2 . ليست في النسخة المطبوعة لفظة « عليَّ » .
3 . المصدر السابق رقم 2333 .
4 . المصدر السابق ، برقم 2327 ، صحيح البخاري 3 : 192 رقم 1323 - 1324 ، ومسلم 2 : 653 .