وروى امامهم الحافظ الثقة أبو يعلى الموصلي في الذي يعرف شطر من محامده ومحاسنه من
الرجوع إلى كتاب الثقات لابن حبان ، وتاريخ الحاكم ، وأنساب السمعاني وتذكرة الذهبي ، و « مفتاح
كنز الدراية » وغيرها في مسنده بسنده المتصل عن أبي برزة قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
فسمع صوت غناء فقال : انظروا ما هذا ؟ فنظرت فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنّيان ، فجئت
فأخبرت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال : الّلهم أركسهم في الفتنة ركساً اللهم دعهما النار دعّاً ( 1 ) .
وروى هذا الحديث امام مذهبهم أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده الذي ستسمع شطراً مما أثنوا عليه ،
وقالوا في صحته والاعتماد عليه وأنه الأصل في معرفة الصحيح من السقيم .
ورواه أيضاً امامهم العلامة بقية الحفاظ أبو القاسم الطبراني في معجم الكبير بسنده المتصل عن ابن
عباس قال : سمع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صوت الرجلين يتغنّيان وهما يقولان :
ولا يزال حواري يلوح حطامه * ذوى الحرب عنه ان يجن فيقبرا
فسأل عنهما فقيل له معاوية وعمرو بن العاص ، فقال : اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودعهما إلى النار
دعّاً ( 2 ) .
وقبائح عمرو بن العاص لا تخفى على من له أدنى تتبع في الكتب ، ولا تفي هذه الرسالة باحصائها .
هامش
3 . مسند أحمد 4 : 421 ، سير أعلام النبلاء 3 : 132 .
2 . مسند أحمد 4 : 421 ، سير أعلام النبلاء 3 : 132 .