النعل يعني علياً فاتياه فبشراه فلم يرفع رأسه كأنه قد سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 1 ) .
وفي كنز العمال ومسند أبي يعلى : كنا جلوساً في المسجد فخرج رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
فجلس الينا وكأن على رؤسنا الطير لا يتكلّم منّا أحد ، فقال : ان منكم رجلاً يقاتل على تأويل القرآن
كما قوتلتم على تنزيله فقام أبو بكر فقال : أنا هو يا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ قال : لا ولكنه
خاصف النعل في الحجرة ، فخرج علينا علي - عليه السَّلام - ومعه نعل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
يصلح منها ، ش ، حم ، ع ، حب ، ك ، حل ، ض ( 2 ) .
وبالجملة فالمطلب من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى اكثار الشواهد عليه .
وإذا لم يعتد أبو موسى بمدح النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لحروبه وغزواته عليه السلام بل أمره به فياليته
اعتد واعتنى بما صدر عن شيخيه من التمني والشعف والغرام على أن يكون مصدرين لهذه الحروب .
ومن عجيب الامر أن رواية الفتنة التي قرئها على المنبر وخذل الناس بها عن النهوض انما وردت في
حقه ، وقد صرف الكلام عن موضعه على ما يظهر من كنز العمال ، حيث روى عن أبي مريم .
قال : سمعت عمّار بن ياسر يقول : يا أبا موسى أنشدك الله ألم تسمع
هامش
1 . مسند أحمد 3 : 31 و 33 و 82 ، المصنّف 12 : 64 رقم 12131 ، المستدرك 3 : 122 ، مسند أبي يعلى 2 : 341 رقم
1086 ، دلائل النبوة 6 : 435 ، تاريخ بغداد 1 : 217 ، شرح السنة 6 : 167 رقم 2557 .
2 . ش ، ابن أبي شيبة ، حم ، أحمد بن حنبل ، ع ، مسند أبي يعلى ، حب ، صحيح ابن حبان ، ك ، المستدرك للحاكم ،
وحل ، حلية الأولياء لأبي نعيم ، و ، الضياء المقدسي في المختارة .