مؤسراً يا غلام هات حلّتين ، فاعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عمّاراً ، وقال روحا فيه إلى
الجمعة ( 1 ) .
وبالجملة فقد تواتر عن أبي موسى انحرافه عن أمير المؤمنين وبغضه له وتخذيل الناس عنه ، والحكم
بان القتال معه دخول في الفتنة المنهية ، وذمّ أمير المؤمنين - عليه السَّلام - له وبغض ما ذكر كاف في الدلالة
على شقاوته وضلالته عن النهج القويم وانحرافه عن الصراط المستقيم سيّما إذا لوحظت الأخبار
الواردة من طرقهم في فضائله - عليه السَّلام - ، وأنه مع الحق والحق معه ، وان مواليه موالي الله ، ومبغضه
مبغض لله ورسوله ، وما ورد في خصوص محارباته من الأحاديث النبوية .
ومن طريف الأمر ان أبا موسى كان يعلم ذلك كله ويشهد به ووقع منه ما وقع ، فقد روى ابن مردويه
على ما في مفتاح النجاة عن أبي موسى أنه قال : أشهد أن الحق مع علي ، ولكن مالت الدنيا باهلها ولقد
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول له : « يا علي أنت مع الحق والحق بعدي معك » .
وروى الحاكم في المستدرك عن عتاب بن ثعلبة ، قال حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن
الخطاب قال : أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - علي بن أبي طالب - عليه السَّلام - بقتال الناكثين ،
والقاسطين ، والمارقين ، بالطرافات والنهروانات وبالسعفات قلت : يا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
مع من نقاتل من هؤلاء الأقوام ؟ قال : مع علي بن أبي طالب ( 2 ) .
هامش
1 . نفس المصدر السابق .
2 . المستدرك 3 : 150 رقم 4674 .