فحكما بغير بينة ولا سنة ماضية ، وكلاهما لم يرشدا فبرئا من الله ورسوله وصالح المؤمنين ، فاستعدوا
الجهاد ( 1 ) .
وذكر هذه الخطبة أيضاً ابن الصباغ من علماء القوم في « الفصول المهمة » وقال محدّثهم الحاوي
للمحاسن والمفاخر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ، في ترجمة أبي موسى الأشعري في الكنى :
ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان ، ثم لما دفع أهل الكوفة حتى قتل عثمان ثم كان منه
بصفّين .
وفي التحكيم ما كان ، وكان منحرفاً عن علي لأنه عزله ولم يستعمله ، وغلبه أهل اليمن في إرساله
التحكيم .
وقال في باب الأسماء في ترجمة عبد الله بن قيس : وولاّه عمر على البصرة في حين عزل المغيرة
عنها ، فلم يزل عليها إلى صدر من خلافة عثمان ، فعزله عثمان عنها وولاه عبد الله بن عامر بن كريز ،
فنزل أبو موسى حينئذ الكوفة وسكنها ، فلمّا رفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ، ولّوا أبا موسى وكتبوا
إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقرّه عثمان على الكوفة ، إلى أن مات .
وعزله علي عنها ، فلم يزل واجداً على علي - عليه السَّلام - ، حتى جاء منه ما قال حذيفة ، فقد روى فيه
الحذيفة كلام كرهت ذكره ، والله يغفر له ثم كان من أمره يوم الحكمين ما كان ( 2 ) .
والذي طوى ذكره من كلام حذيفة ، فقد ذكره غيره ، وهو أنه وصف
هامش
1 . تذكرة الخواص : 103 .
2 . الاستيعاب 3 : 979 .