وأخرج عن سالم بن أبي الجعد ، قال : تذاكروا فضل علي عند جابر بن عبد الله فقال : وتشكون فيه ؟
فقال بعض القوم : انه أحدث ، قال : وما يشك فيه الاّ كافر ، أو منافق .
وأخرج أحمد والبزار وأبو يعلى وابن عدي والحاكم وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن علي كرم الله
وجهه ، قال : دعاني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال : ان فيك مثلاً من عيسى أبغضته اليهود حتى
بهتوا أمه ، وأحبه النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به ، ألا وانه يهلك فيَّ اثنان محب مفرط
يفرطني بما ليس في ومبغض يحمله شنآني على أن باهتني ( 1 ) .
وروى البخاري في كتاب الايمان من صحيحه ان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : سباب المسلم فسق
وقتاله كفر ، ورواه في كتاب الفتن وفي كتاب الأدب أيضاً ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك عن أبي عبد الله الجدلي ، قال : دخلت على أم سلمة رضي الله عنها
فقالت لي أيسب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيكم ؟ فقلت : معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها ،
قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : من سبّ علياً فقد سبني ( 3 ) . هذا حديث صحيح
الاسناد ولم يخرجاه ( 4 ) .
هامش
1 . مسند أحمد 1 : 160 ، المستدرك 3 : 123 ، الرياض النضرة 2 : 217 ، كفاية الطالب : 196 ، تاريخ مدينة دمشق
42 : 293 - 296 .
2 . صحيح البخاري كتاب الايمان باب : خوف المؤمن من أن يحبط عمله رقم 48 وكتاب الأدب باب ما ينهى عنه من
السباب رقم 6044 وكتاب الفتن باب : لا ترجعوا بعدي كفاراً رقم 7076 .
3 . مسند أحمد 10 : 228 رقم 26810 ، جامع الصغير 6 : 147 رقم 8736 المطبوع على متن فيض القدير للمناوي تاريخ
مدينة دمشق 42 : 266 .
4 . المستدرك 3 : 121 وفي طبعة 3 : 131 رقم 4616 .