وروى الحاكم في المستدرك باسناده ، عن نافع عن ابن عمر ، أنه قال لرجل سأله عن القتال مع
الحجاج ، أو مع ابن الزبير ، فقال له ابن عمر : مع أي الفريقين قاتلت فقتلت ففي لظى ، قال وهذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 1 ) .
ومن قبائحه التي لا تحصى الدفاتر الطوال ، لوازم شناعتها انه كان ينقص أمير المؤمنين صلوات الله
وسلامه عليه وجميع بني هاشم ، واغرى أباه الزبير على قتاله ، وأغرى عائشة على وقعة الجمل ،
وأهانها ، وخوّفها ، بقوله :
أدركنا علي ; وحلف يميناً كاذبة وسنّ سنّة شهادة الزور ، وهي أول شهادة زور وقعت في الاسلام على
ما نصّ عليه علماؤهم ، وقاتل أمير المؤمنين - عليه السَّلام - وسبه وشتمه واسقط ذكر النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - عن الخطبة في الجمعة وغيرها ، ولا يشك جاهل فضلاً عن عالم في كفر من وُصف ببعض هذه
الصفات فضلاً عن جميعها ، وضلالته وانهماكه في خسارته وشقاوته .
وأدلة الكبرى وان كانت بيّنة مبيّنة مشروحة ومبسوطة ، إلاّ ونحن نأتي بجملة من الأخبار الواردة من
طرق القوم ثم نعطف على بيان الصغرى .
وحقيقة هذا الطعن تنحل إلى مطاعن لا تحصى ، يليق أن يفرد كلّ منها بفصل وباب .
فنقول : يدل عليها مضافاً إلى ما سبق ، مما يدل على أن معصية علي معصية الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم
- وطاعته طاعته ، ومفارقته مفارقته ، وانه باب حطة من خرج عنه كان كافراً .
هامش
1 . المستدرك 4 : 171 .