أبي طالب : ما زال الزبير يعدّ منا أهل البيت حتى نشأ عبد الله .
وذكر ابن الأثير الجزري في كتاب أسد الغابة : وكان علي رضي الله عنه يقول : ما زال الزبير منا أهل
البيت حتى نشأ له عبد الله ( 1 )
وذكر سبط ابن الجوزي في التذكرة : وفي رواية ، أن علياً لما التقى بالزبير ، قال له : كنا نعدك في خيار
بني عبد المطلب حتى بلغ ابنك السوء ففرّق بيننا ( 2 ) .
قال ابن أبي الحديد في أواخر شرحه : روى المسعودي عن سعيد بن جبير ان ابن عباس دخل على
ابن الزبير فقال له ابن الزبير : إلى مَ تؤتيني وتعنفي ؟ قال ابن عباس : اني سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - يقول : بئس المرء المسلم ليشبع ويجوع جاره ، وأنت ذلك الرجل ، فقال ابن الزبير لاكتم
بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة !
وتشاجرا فخرج من مكة فأقام بالطائف حتى مات .
قال وقطع عبد الله بن الزبير في الخطبة ذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جُمَعاً كثيرة فاستعظم الناس
ذلك فقال : اني لا أرغب عن ذكره ، ولكن له أهيل سوء ، إذا ذكرته اطلعوا أعناقهم فأنا أحب ان اكْبِتهم .
قال : لما كاشف عبد الله بن الزبير بني هاشم وأظهر بغضهم ، وعابهم وهمّ بما همّ به في أمرهم ، ولم
يذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في خطبته ، لا يوم الجمعة ولا غيرها ، عاتبه على ذلك قوم من
خاصّتة ، وتشاءموا بذلك منه ، وخافوا عاقبته .
فقال : والله ما تركت ذلك علانية الاّ وأنا أقوله سراً وأكثر منه ; لكني رأيت
هامش
1 . أسد الغابة 3 : 243 رقم 2947 ، الإستيعاب 3 : 906 رقم 1535 .
2 . تذكرة الخواص : 71 .