وقد رواه أبو بكر بن عثمان البجلي عن أبي إسحاق بزيادة ألفاظ ، قال : سمعت أبا عبد الله الجدلي
يقول : حججت وأنا غلام فمررت بالمدينة وإذا الناس عنق واحد فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة
زوجة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فسمعتها يقول : يا شبث ( 1 ) بن ربعي فأجابها رجل جلف جاف لبيك
يا أمّتاه ، قالت : يسبّ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في ناديكم ؟ قال : وأنى ذلك ؟ قالت : فعلي بن أبي
طالب ، قال : انا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا ، قالت : فاني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
يقول : من سبّ علياً فقد سبني ، ومن سبني فقد سبّ الله تعالى ( 2 ) .
وفي المستدرك أيضاً ، عن أبي مليكة قال : جاء رجل من أهل الشام فسبّ علياً عند ابن عباس ، فحصبه
ابن عباس فقال : يا عدوّ الله آذيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم
الله في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً ) ( 3 ) ، لو كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حياً لآذيته ،
قال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ( 4 ) .
ولنكتف بهذا المقدار فان الكلام في ذلك يطول جدّاً .
ولنذكر بعض ما صدر من هذا الشقي مما يعلم منه انطباق جميع أخبار الذم واللعن والطرد عليه .
فنقول : ذكر علاّمتهم المحدّث ابن عبد البر في الاستيعاب قال علي بن
هامش
1 . وفي المستدرك « شبيب » .
2 . فيض القدير 6 : 147 ، المستدرك 3 : 121 .
3 . الأحزاب : 57 .
4 . المستدرك 3 : 121 وفي طبعة 3 : 131 رقم 4618 .