المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة ، وإذا أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى
قال : فسئلناه عن صلاتهم ؟ .
فقال : بدعة ، ثم قال له : كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ .
قال : أربع ، إحداهن في رجب ، فكرهنا أن نرد عليه ، قال : وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في
الحجرة ، فقال عروة يا أمّاه ، يا أم المؤمنين ، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟
قالت : ما يقول ؟ قال : يقول : ان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - اعتمر أربع عمرات ، إحداهن في
رجب ، قالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر عمرة الاّ وهو شاهده ، وما اعتمر في رجب قط ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم : أنها قالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن لعمري ما اعتمر في رجب وما اعتمر في
عمرة الاّ وأنا معه ، قال : وابن عمر يسمع ، فما قال لا ، ولا نعم سكت .
ومنها : ما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة قال : توفيت ابنة لعثمان ، فجئنا
لنشهدها ، وحضرها ابن عمر وابن عباس ، فقال عبد الله بن عمر : لعمرو بن عثمان ألا تنهى عن
البكاء ؟ فان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : إنّ الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ، فقال ابن عباس : قد
كان عمر ، يقول بعض ذلك ، . . . . فذكر ذلك لعائشة فقالت : رحم الله عمر والله ما حدّث رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - : ان الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : إنّ
الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه .
هامش
1 . صحيح البخاري كتاب العمرة باب ، كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رقم 1774 و 1775 .