وأما أبو هريرة فروى قصة خطبة بنت أبي جهل ، وان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خطب على المنبر
وذكر ما ذكر .
أقول : ثم إن جماعة من العامة ذكروا ، أن رعاية الأدب يقتضي ترك رواية هذا الحديث .
وذكروا : ان نقله تنقيص لأمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، وفي كثير من كتبهم أن أبا حنيفة عاتب الأعمش
ولامه على رواية هذا الحديث ، وقال : أنه وان كان صحيحاً لكن لا يسوغ لك نقله ، مع عدم ابتناء مسألة
دينيّة عليه .
وذكروا أن أبا حنيفة وشريك بن عبد الله وابن أبي شبرمة ، وابن أبي ليلى ، اتّفقوا وذهبوا إلى دار
الأعمش ولاموه على روايته هذا الحديث .
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع — صفحة 151
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥١