مبين ) ( 1 ) ، ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى : ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) ( 2 ) يوم بدر ، قال :
وزاد أسباط عن منصور فدعى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسُقُوا الغيث فاطبقت عليهم سبعاً
وشكى الناس كثرة المطر ، فقال : « اللهم حوالينا لا علينا » ، فانحدرت السحابة عن رأسه فسقوا الناس
حولهم ( 2 ) .
وقد اعترض العيني في عمدة القاري على البخاري : بزيادته أسباط هذا ! .
فقال الداودي : أدْخَل قصة المدينة في قصة قريش وهو غلط ، وقال أبو عبد الملك : الذي زاده أسباط ،
وهم أخلاط ، لأنه ركّب سند عبد الله بن مسعود على متن حديث أنس بن مالك وهو قوله : فدعى
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسقوا الغيث إلى آخره .
وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : حديث عبد الله بن مسعود كان بمكة وليس فيه هذا ،
والعجب من البخاري كيف أورد هذا ، وكان مخالفاً لما رواه الثقات ، وقد ساعد بعضهم البخاري
بقوله : لا مانع أن يقع ذلك مرّتين .
وفيه نظر لا يخفى ، وقال الكرماني : فان قلت : قصة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكة لا في
المدينة قلت : القصة مكية الاّ القدر الذي زاد أسباط فإنه وقع في المدينة ( 3 ) .
هامش
1 . الدخان : 10 . 2 . الدخان : 16 .
2 . صحيح البخاري كتاب الاستسقاء باب إذا استشفع المشركون ، رقم 1020 وأطرافه : رقم 1007 ، 4693 ، 4767 ،
4774 ، 4809 ، 4820 ، 4821 ، 4822 ، 4823 ، 4824 ، 4825 .
3 . عمدة القاري 7 : 46 .