محمد تقي الإصبهاني صاحب الحاشية ، ودروس المولى أحمد السبزواري ، والمولى محمد
صادق التنكابني ، والمولى محمد تقي الهروي ، وعند الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي
الإصبهاني في كثير من المباحث الفكرية والأُصولية ، وسمع عليه إفاداته في حجية الظنون .
سافر إلى مشهد الرضا - عليه السَّلام - زائراً وأقام بها مدة قليلة ، جرت بينه وبين علمائها مباحث ،
فظهر فضله في العلوم المتداولة ، ثم عاد إلى إصبهان واشتغل بالتدريس .
ثم هاجر إلى النجف الأشرف في سنة 1295 ه فاجتمع حوله طلاب
العلم وتصدى للتدريس والبحث ، وفي أثناء ذلك حضر على الميرزا الرشتي وعلى الشيخ محمد
حسين الكاظمي ، وكان يمتاز بمشاركته في فنون الفلسفة القديمة والحكمة الإلهية فضلاً عن العلوم
الدينية والكلام ، والحديث ، والرجال ، وخلافيات الفرق والمقالات ، وما لها وما عليها من الحجج
والأدلّة ، وكان يحضر مجالس محاضراته وإفاداته العلماء وتلمذ عليه المئات من فضلاء العرب
والفرس ، وقد كان جمع كثير من الناس يرجعون إلى فتاواه ويقلدونه
في أحكام مسائلهم ، وبعد السيد اليزدي أقبل إليه الجمهور ، وبعد وفاة
الميرزا الشيرازي أصبح المرجع الوحيد للشيعة في أغلب الأقطار وهذا قلّما يصادف مثله ( 1 ) .
وقد تصدّى بجدّ لمواجهة الصراع الفكري فعقد المناظرات العميقة مع محمود شكري
الآلوسي ببغداد في إثبات الحجة ووجود المهدي - عليه السَّلام - وإمامته في
هامش
1 . أعيان الشيعة 8 : 391 - 392 .