وأمته ، وقد نصبوا عليه العيون والمراصد على الداخل والخارج من بيته حتى خادمه وبعض
حفدته ( 1 ) .
فأصيب الشيخ على أثر جهاده بمرض عضال في صدره ، فكان طريح الفراش ، واشتدّت عليه
الآلام إلى أن اختار الله تعالى له الدار الآخرة ، فتوفي في النجف الأشرف ليلة الأحد من شهر ربيع
الثاني سنة 1339 ه ودفن في الصحن الغروي الشريف في أحد الغرف الشرقية .
شيخ الشريعة وثورة العشرين
عندما يذكر تاريخ العراق المعاصر والحوادث الّتي جرت فيه منذ احتلال الانكليز للعراق ، وحتى
اندلاع ثورة العشرين يبرز هذا الاسم الكريم في حركة الجهاد الإسلامي وقيادة الثورة بعد غياب الإمام
محمد تقي الشيرازي .
تولّى شيخ الشريعة في غمرة تلك الظروف العاصفة المرجعية الدينية وقيادة الثورة العراقية الكبرى
وقد تمّ تشكيل قيادة عليا للثورة تضم رموزاً من زعماء العشائر العراقية .
وعندما عرض الانكليز فكرة التفاوض وحدث الانقسام بين قادة الثورة كان شيخ الشريعة زعيماً
للخط الذي رفض الفكرة وأصدر بيانه الشهير :
« لا مفاوضة قبل الجلاء » وانه سيستخدم المگوار ( 2 ) إذا أعوزهم السلاح ( 3 ) .
هامش
1 . معارف الرجال : 2 / 154 رقم 281 .
2 . المگوار : عصا غليظة ينتهي أحد طرفيها بكتلة من القار الصلد ، وهو معروف جداً في جنوب العراق .
3 . أنظر : تاريخ الحركة الإسلامية في العراق الجذور الفكرية والواقع التاريخي ، لعبد الحليم الرهيمي .