النجف زاول التدريس أيضاً ضمن تتلمذه على أساتذتها حتى سنة 1313 ه ، حيث رجع من
الحج ، وفيها استقل بإلقاء محاضراته العالية في الفقه والأُصول وغيرهما ، معنياً بتربية رجال العلم
ومنصرفاً إلى تنشئة العلماء والأفاضل ، ويتفق مترجموه على أنه ربّى مئات من أهل العلم في حوزة
أصبهان والنجف ، وكانت حلقة درسه مرغوباً فيها ، يتوافد عليها الطلاب والراغبون في الدرسات
العالية ( 1 ) .
قال الزركلي في الأعلام : شيخ الشريعة فقيه إمامي من كبار المشاركين في ثورة العراق الأول
على الإنكليز أصله من شيراز من أسرة تعرف بالنمازية ، ومنشأه بأصبهان ، تفقه وقرأ علوم العربية
وانتقل إلى النجف فانتهت إليه رياسة علمائها ( 2 ) .
وفي معجم المؤلفين : فتح الله بن محمد جواد النمازي الشيرازي الإصبهاني الغروي الملقب
بشريعة مدار ، فقيه أصولي شارك في بعض العلوم ، أصله من مدينة شيراز ، وولد بأصبهان في 12 ربيع
الأول ، وساهم في ثورة العراق أيام الاحتلال البريطاني سنة 1339 ه ، ودعاه الحاكم المدني البريطاني
للتفاوض لوقف الثورة ، فكتب المترجم إليه مشترطاً : « منح العراق استقلاله التام » ( 2 ) .
وقد استمر الجهاد حتى دخل الجيش البريطاني النجف فعند ذلك تفرق الناس ، ولبث الشيخ
في بيته ( 4 ) ، وحاولو بينه وبين من يريد اصلاح مجتمعه
هامش
1 . نفس المصدر السابق . 2 . الأعلام : 5 / 135 .
2 . معجم المؤلفين : 8 / 52 - 53 . 4 . معجم رجال الفكر : 2 / 767 .