شرح
الثاني : يقع الكلام في أنّ ضم اليمين إلى بينة المدعي على الميّت يختص بما إذا كانت الدعوى عليه دينا فلا يحتاج إلى ضم اليمين فيما كانت دعواه العين التي كانت بيد المورث أو المنفعة أو الحق كحق الخيار .
فقد يقال بالاختصاص لاختصاص رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بالدين ، حيث ورد فيها الحلف على أنّه مات وحقه عليه ، وظاهر بقاء الحق عليه هو الدين ، وكذا ما ورد فيها من التعليل بأنّه لا ندري لعلَّه أوفاه ودعوى انّ ذكر احتمال الوفاء بالدين من باب المثال ، والمعيار احتمال عدم ثبوت مال أو حق على الميت أو عند الميت عند موته لا يمكن المساعدة عليها ، خصوصا بملاحظة الفرق بين البيّنة القائمة بالدين والقائمة بكون العين للغير . فإنّ بيّنة الدين تعتمد غالبا في بقائه على الاستصحاب بخلاف الشهادة بكون العين للغير .
لا يقال : قد تقدم ضعف الرواية سندا وان المستند في اشتراط الضم هو صحيحة الصفار ومقتضاها توقف ثبوت الدعوى على الميت على ضم اليمين ، من غير فرق بين كون الدعوى دينا أو غيره .
فإنّه يقال : لا يمكن أن يستفاد من الصحيحة أيضا اعتبار الضم في غير الدين فيكون المرجع في غيره إطلاق ما دلّ على ثبوت الدعوى وحصول ميزان القضاء بالبينة ، والوجه في عدم إمكان الاستفادة انّ الصدوق - قدّس سرّه - رواها هكذا : « أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع عدل آخر ، قال - عليه السلام - :
نعم من بعد يمين » ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 43 / 147 .. ومقتضى الاختلاف بين النقلين بالزيادة والنقيصة الأخذ بالزيادة ولا أقل من إجمال الصحيحة من هذه الجهة .