تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
أو المعترف بأصل الدين حصول الإبراء أو الوفاء قبل موت الميّت أو أنّه لا يصح للحاكم هذا الحكم ؟ الأظهر هو الثاني ، لأنّ مقتضى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 169 .، منضما إلى قولهم - عليهم السلام - : « البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب الحكم ، الحديث 5 : 171 .عدم جواز القضاء بمجرّد الاستصحاب أو غيره من القواعد المقررة للشاك ، بل يتعين أن يكون مدرك القضاء البينة أو اليمين غاية الأمر رفعنا اليد عن ذلك فيما إذا علم القاضي جزما بثبوت الحق وصحة دعوى المدعي أو كان عالما بالواقع أو حصل الاعتراف من الخصم بدعوى المدعي وثبوت الحق له فعلا ، ومن المفروض أنّه مع احتمال البقاء والارتفاع لا يحصل شيء من ملاك حكمه . وعلى ذلك فيصح في الموارد المزبورة الحكم بأنّ الدين كان ثابتا على الميت وبعد ثبوت الدين السابق بالحكم كما في موارد علم القاضي أو بإقرار الوصي والوارث يجب العمل من الوارث والوصي على طبق الاستصحاب فللحاكم إلزامهما بالعمل به ، كما تقدم في موارد عدم سماع الدعوى مع عدم الجزم فلو ظفرا ولو بعد ذلك بالبينة على الوفاء أو الإبراء أو قد علما بأحدهما فلهما الترافع مع المدعي لعدم حصول القضاء بالدين على الميت عند موته ليقال عدم انتقاض هذا الحكم ، كما أنّ المدعي على الميت إذا وجد البينة على الدين فله إثباته بها منضما إلى يمينه ، لما ذكرنا من عدم كون كل ذلك من تجديد المخاصمة بعد فصلها .