وفي تهذيب الأحكام : عنه [ أي عن الحسين بن سعيد ] ، عن محمّد بن أبي عمير ،
عن الحسين الأحمسيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال [ له ] رجل : أصلحك الله ، إنّ لنا
جاراً قصّاباً ، وهو يجيء بيهوديّ فيذبح له ؛ حتّى يشتري منه اليهود . فقال : " لا تأكل
ذبيحته ، ولا تشترِ منه " ( 1 ) .
وفي الاستبصار : عنه [ أي عن الحسين بن سعيد ] ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن
الحسين الأحمسي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال له رجل : أصلحك الله ، إنّ لنا جاراً
قصّاباً ، وهو يجيء بيهوديّ فيذبح له ؛ حتّى يشتري منه اليهود . فقال : " لا تأكل ذبيحته ،
ولا تشترِ منه " ( 2 ) .
وما ورد في الكافي وتهذيب الأحكام عن الحسين بن عثمان الأحمسي هو عين
الرواية الموجودة في هذا الأصل ، ولكن الظاهر أنّهم لم يأخذوها من هذا الكتاب ،
مباشرة ، بل أخذوها من كتاب ابن أبي عمير ، ولعلّه من نوادره ، أو من كتاب
الحسين بن سعيد عن كتاب ابن أبي عمير ، وأنّه لخّص الحديث ، وهذا يدلّ على أنّ
الحسين بن عثمان الأحمسيّ هو صاحبنا هذا .
وينبغي أن يقال : إنّ مشايخ الرواية من أصحابنا كانوا في الغالب يُعرفون في
أوساطهم الاجتماعية بأسمائهم وأسماء آبائهم ولم يكونوا يُعرفون بكامل أسمائهم
ومميّزاتهم ومشخّصاتهم . نعم ميّزهم الرواة في كتبهم الروائية المنسوبة إليهم ؛ وذلك
بذكر أسمائهم وأسماء قبائلهم ، وبطونها وفروعها ، وانتسابهم إلى حلفائهم ومواليهم ،
ومحلاّتهم التي كانوا يقطنون فيها هم أو آباؤهم . لكن الاقتصار على بعض هذه
الأسماء دون بعض سبّب في كثير من الحالات التباساً وغموضاً للمتأخّرين الذين
ابتعدوا عن تلك الأعصار وأخبارها ، وولّد لديهم شائبة التعدّد والاختلاف خصوصاً
وأنّ أصحاب الفهارس من القرن الرابع - أمثال أبي العبّاس النجاشيّ - ظهرت لهم شائبة
هامش
1 . تهذيب الأحكام : ج 9 ، ص 67 ، ح 18 .
2 . الاستبصار : ج 4 ، ص 84 ، ح 17 .