التعدّد بالرغم من اقتراب عصرهم منهم ، حيث أوردوا أسماءهم كما وجدوها ،
وبصور مختلفة ومتكرّرة ، ولم يحصل لهم العلم باتّحادها ، وسكتوا عن ذلك ؛ فسبّب
الالتباس في معرفتهم للمتأخّرين ، وأوقعهم في كثير من المشاكل ، كما يظهر من كتب
الرجال .
وممّن أتعب نفسه من المتأخّرين في معرفة الأسماء المتشابهة ، الشيخ الزنجانيّ
في كتابه الثمين : الجامع في الرجال ، حيث قال في ترجمة أخي المترجم له : " جعفر بن
عثمان ، من غير وصف في الأسانيد ، ومنها نوادر المعاني والخصال الثمانية ، روى عن
أبي بصير ، وسماعة بن مهران ، وعنه ابن أبي عمير . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) به عنوان : جعفر بن عثمان الرواسيّ الكوفيّ . وقال الكشّي : حمدويه قال :
سمعت أشياخي يذكرون أنّ حمّاداً وجعفراً والحسين بن عثمان بن زياد الرواسيّ
- وحمّاد يلقّب بالناب - كلّهم فاضلون ، خيار ، ثقات . انتهى .
قلت : بنو رواس بطن من بني عامر بن صعصعة . ووثّقه بهذا العنوان جماعة .
وذكره الشيخ في الفهرست به عنوان : جعفر بن عثمان صاحب أبي بصير ، وقال :
له كتاب ، ثمّ أسند طريقه عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عنه . ولم يذكره أحد بهذا
العنوان إلاّ ابن شهرآشوب تبعاً للشيخ .
وذكره النجاشيّ بقوله : جعفر بن عثمان بن شريك بن عديّ الكلابيّ الوحيديّ ،
ابن أخي عبد الله بن شريك ، وأخو الحسين بن عثمان ، رويا عن أبي عبد الله ، ذكر ذلك
أصحاب الرجال . له كتاب رواه عنه جماعة ، ثمّ ذكر طريقه عن ابن أبي عمير ، عنه .
وقال في ترجمة أخيه الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيديّ :
ثقة ، من أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ذكره أصحابنا في رجال أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
له كتاب تختلف الرواية فيه : فمنها ما رواه ابن أبي عمير ؛ أخبرناه إجازةً محمّد بن
جعفر ، عن أحمد بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن مفضّل بن إبراهيم سنة خمس
وستّين ومائتين قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان . انتهى .
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية — صفحة 80
مساهمون: ضياء الدين المحمودي
ص٨٠