موسى بن عيسى أبا جعفر السمّان الهمداني الذي مرّ تضعيفهم له .
وجاء في خاتمة المستدرك أنّ " عليّ بن بابويه - والد الصدوق - يروي أصل
النرسيّ ، كما مرّ أنّه يروي أصل الزرّاد ، ويظهر منه أنّ أصلَ نسبة اعتقاد وضعهما إلى
الصدوق تبعاً لشيخه ضعيفٌ ، أو رجع عنه بعد ما ذكره في فهرسته ؛ فإنّ والده شيخ
القمّيين وفقيههم وثقتهم ، والذي خاطبه الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) بقوله في توقيعه : يا
شيخي ومعتمدي ، يروي الأصل المذكور وولده يعتقد كونه موضوعاً ! هذا ممّا
لا ينبغي نسبته إليه .
ويؤيّد ضعف النسبة ، أو يدلّ على الرجوع ، روايته عن الأصلين في كتبه .
وأمّا عن أصل النرسيّ ففي ثواب الأعمال : أبي ( رحمه الله ) قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن زيد النرسيّ ، عن بعض أصحابه قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغسل رأسه بالسدر . . . إلى آخر ما في الوسائل
منقولاً عنه ، وفي كتابنا منقولاً عن الأصل المذكور .
هذا [ وأورده عنه في البحار ( 1 ) عن ثواب الأعمال ] وقد أخرج الخبر المذكور
شيخه جعفر بن أحمد القميّ في كتاب العروس عن زيد كما في أصله .
وأخرج الصدوق ( رحمه الله ) أيضاً في الفقيه ، في باب ضمان الوصيّ لما يغيّره عمّا أوصى
به الميّت ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن زيد النرسيّ ، عن عليّ بن مزيد صاحب
السابريّ ، قال : أوصى إليّ رجل . . . وساق الحديث ، وهو طويل ذكره الشيخ في الأصل
في كتاب الوصية مثل ما نقلناه عن أصل النرسيّ في الكتاب المذكور ، فلاحظ .
وأخرج أحمد بن محمّد بن فهد في عدّة الداعي عن الأصل المذكور حديث
معاوية بن وهب في الموقف ، وهو حديث شريف في الحثّ على الدعاء للإخوان .
وأخرج الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن الأصل المذكور خبر فناء العالم ،
هامش
1 . بحار الأنوار : ج 76 ، ص 87 ، ح 6 .