عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسيّ ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول . . . إلاّ أنّه اختصره .
وأخرج الخبر المذكور عنه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن زيد ، وساقه كما هو موجود في الأصل " ( 1 ) .
وفيه أيضاً في الكلام حول أصل زيد الزرّاد : " ومما يستغرب أنّ عليّ بن بابويه ( قدس سره )
شيخ مشايخ القميّين يروي الأصل المذكور ، وولده الصدوق ( قدس سره ) لا يعول عليه في
روايته له المنبئة عن اعتماده عليه ، ويقلّد شيخه ابن الوليد فيما نسب إليه ! وأغرب من
هذا أنّه مع ما نسب إليه يروي من الأصل المذكور بالسند المتقدّم ! !
ففي معاني الأخبار : أبي قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن
عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن زيد الزرّاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا بنيّ ، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ؛ فإنّ المعرفة
هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان .
إنّي نظرت في كتاب عليّ ( عليه السلام ) فوجدت في الكتاب أنّ قيمة كلّ امرئ وقدره معرفته ؛ إنّ
الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا .
وكأنّه رجع عمّا توهّمه تبعاً لشيخه .
وروى عنه أيضاً ثقة الإسلام في الكافي ، بسند صحيح بالاتّفاق ، في باب شدّة
ابتلاء المؤمن ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
ابن محبوب ، عن زيد الزرّاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ عظيم
البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند
الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط . . . .
وفي رسالة أبي غالب أحمد بن محمّد الزراريّ إلى ولد ولده : وسمعت من حميد
هامش
1 . خاتمة مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 72 .