" قل : توكّلت على الحيّ الذي لا يموت ، والحمد لله الذي لم يتّخذ صاحبة ولا
ولداً ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ( 1 ) وليّ من الذلّ وكبّره تكبيراً " قال له :
كرِّرها كرّرها كرّرها ( 2 ) ، قال : فلم يلبث أن عاد إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ! قد
أذهب الله عنّي الوسوسة ، وأدّى عنّي الدين ، وأغناني من العيلة .
( 584 ) 27 . وعن سعيد بن عمرو ( 3 ) بن أبي نصر ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن
الحسين ( عليه السلام ) ، قال :
كان عابد من بني إسرائيل ، فقال إبليسُ لجنده : مَن له ؛ فإنّه قد غمّني ؟ فقال واحد
منهم : أنا له ، قال : في أيّ شيء ؟ قال : أُزيّن له الدنيا ، قال : لستَ بصاحبه ، قال الآخر : فأنا
له ، قال : في أيّ شيء ؟ قال : في النساء ، قال : لست بصاحبه ، قال الثالث : أنا له ، قال : في
أيّ شيء ؟ قال : في عبادته ، قال : أنت له ، أنت له ( 4 ) ، فلمّا جنّه ( 5 ) الليل طرقه ، فقال : ضيف ،
فأدخله فمكث ليلته ( 6 ) يصلّي حتّى أصبح ، فمكث ثلاثاً يصلّي ولا يأكل ولا يشرب ،
فقال له العابد : يا عبد الله ! ما رأيت مثلك ، فقال له : إنّك لم تصب شيئاً من الذنوب ،
وأنت ضعيف العبادة ، قال : وما الذنوب التي أُصيبها ؟ قال : خذ أربعة دراهمَ ، وتأتي ( 7 )
فلانة البغيّة ، فتعطيها درهماً للّحم ، ودرهماً للشراب ، ودرهماً لطيبها ، ودرهماً لها ،
فتقضي حاجتك منها ، قال : فنزل ( 8 ) وأخذ أربعة دراهمَ فأتى بابها ، فقال : يا فلانة !
هامش
1 . كذا في " م " و " س " و " ه " . وفي " ح " : " ولا وليّ من الذلّ " .
2 . جاءت هذه الجملة في " س " و " ه " مرّتين .
3 . في " س " و " ه " : " عمر " .
4 . جاءت هذه الجملة في " ح " و " س " و " ه " مرّةً .
5 . في " س " و " ه " : " أجنّه " .
6 . في " س " و " ه " : " ليله " .
7 . في " س " و " ه " : " فتأتي " .
8 . وعن رجال الشيخ : سعيد بن عمر . وقال في تنقيح المقال : سعيد بن عمر بن أبي نصر السكوني مولاهم ، كوفيّ
كما نصّ على ذلك الشيخ ( رحمهم الله ) في باب أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من رجاله ، وظاهره كونه إمامياً ولا مدح فيه . ولا
توجد في كتب الرجال معلومات أكثر من هذا حوله .