( 574 ) 17 . وأخبرني عبيد الله ( 1 ) بن راشد ، عن عبيدة بن زرارة ، قال : دخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده البقباق - يعني أبا العبّاس - فقلت له :
رجل أحبّ بني أُميّة أهو معهم ؟ فقال لي : نعم ، قال : قلت : فرجل أحبّكم أهو ( 2 )
معكم ؟ قال : فقال لي : نعم ، قال : قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : فالتفت إلى البقباق ( 3 )
فوجد منه غفلة ( 4 ) ، فقال برأسه : نعم . ( 5 )
( 575 ) 18 . وعن فضيل ( 6 ) بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تفضّلوا
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحداً ؛ فإنّ الله قد فضّله ، ولا تُفرّطوا ، ولا تغلوا ، ولا تقولوا فينا ما لا
نقول ، وأحبِّونا حبّاً مقتصداً ؛ فإنّكم إن قلتم وقلنا ( 7 ) مُتنا ومُتّم ، وكنّا حيثُ شاء الله
وكنتم . ( 8 )
( 576 ) 19 . حدّثني أبو عليّ القطّان ، قال :
هامش
1 . في " س " و " ه " : " عبد الله " .
2 . في " س " و " ه " : " فهو " . بدون الهمزة .
3 . الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق مولى كوفي - ثقة عين - من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) له كتابٌ . وعدّه الشيخ
المفيد في رسالته العدديّة من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلالُ والحرام والفتيا والأحكام الذين
لا يُطعن عليهم ولا طريق لذمّ واحد منهم . والرواية [ المذكورة ] ضعيفة ؛ فإنّ عبد الله بن راشد لم يوثَّق ( معجم
رجال الحديث : 13 / 304 / 9366 ) ولعلّه كان مِذْياعاً للحديث ، فأخفى أبو عبد الله ( عليه السلام ) حديثه ذلك عنه ؛ لئلاّ
يذيعه في جهلة الشيعة . ( بحار الأنوار : 68 / 113 بهامشه ) .
4 . وفي " م " : " الغفلة " .
5 . رواه عن غير عليّ بن أسباط : رجال الكشّي : 2 / 627 / 617 عن أبي داود المسترقّ ، عن عبد الله بن راشد ،
عن عبيد بن زرارة .
6 . في " س " و " ه " " فضل " .
7 . في " س " و " ه " : " إن قلنا وقلتم " .
8 . رواه عن غير عليّ بن أسباط : التوحيد : 457 / 15 عن عليّ بن النعمان وصفوان بن يحيى ، قرب الإسناد :
129 / 452 عن محمّد بن خالد الطيالسي وكلّها عن فضيل بن عثمان .
بيانٌ : أي حيث يشاء الله في مكان غير مكاننا ، أو محرومين عن لقائنا هذا إذا كان المراد بقوله : " قلتم وقلنا " قلتم
غيرَ قولنا - كما هو الظاهر - وإن كان المعنى قلتم مثل قولنا ، كان المعنى كنتم معنا أو حيث كنّا ، أو هو عطف على
" كنّا " ( بحار الأنوار : 25 / 269 ) .